شنَّ رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، هجوماً حاداً وعنيفاً على
ما سُمّي ببيان “الإطار الثلاثي” الصادر في واشنطن، والذي يضم كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية والعدو الإسرائيلي ولبنان. وأكد رعد في تصريحٍ صحفيٍّ له أنَّ نصَّ هذا البيان اعتمد بشكلٍ سافرٍ على تزوير الوقائع والمفاهيم قلب الحقائق، وتحديداً في ما يتعلق بالمقاومة الشرعية وحقها ودورها الوطني الأساسي، وفي ما يخص الطرف الذي يمثل التهديد الفعلي والقانوني الحقيقي لسيادة الأراضي اللبنانية. وأشار إلى أن صياغة البيان تعمدت قلب الحقائق رأساً على عقب، وتبني وارتكاب المحرمات والموبقات السياسية والوطنية عن سابق قصدٍ وتصميمٍ مسبق.
كما أوضح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة أن هذا البيان قد عبّر بصورةٍ واضحةٍ لا لبس فيها عن خضوع السلطة اللبنانية بالكامل لمنطق الوصاية الأمريكية الهادفة لفرض أجندتها، وعن تواطؤ هذه السلطة المرفوض مع العدو الصهيوني ضد أبناء شعبها الأصيل المتمسك بأرضه وحقوقه، والذي يرفض الاحتلال الإسرائيلي بكافة أشكاله، ويقدم التضحيات تلو التضحيات مستنداً إلى صموده وعزيمته التي جعلته عصياً على الإذعان والاستسلام للاملاءات الخارجية.
وأضاف رعد في تصريحه الشديد اللهجة أن موقف السلطة اللبنانية الذي جرى التعبير عنه صراحةً في سطور ذلك البيان، هو موقفٌ مستنكرٌ يتجاوز حدود الخزي والعار والخسة السياسية، ليصل إلى حد التفريط المباشر بسيادة لبنان الكاملة، ومصالح اللبنانيين وحقوقهم المشروعة، فضلاً عن المساس بكراماتهم وآمالهم المستقبلية، والاستخفاف بعقولهم، والتدليس عليهم، وتزوير إرادتهم الوطنية الحرة والشريفة والرافضة للتبعية.
وشدد رعد على أن لبَّ وجوهر هذا الاتفاق الإطاري يكمن في دوره الشيطاني الخبيث، والهدف الأساسي منه هو توفير غطاءٍ سياسيٍّ لتبرير استمرار بقاء الاحتلال الإسرائيلي في أجزاءٍ من لبنان، إلى جانب السعي لإيجاد مخرجٍ مواربٍ يتوهم موقعو البيان ومعدوه أنه قد يتيح للولايات المتحدة الأمريكية التنصل والتهرب من التزامها الصريح المبرم مع إيران، والمتعلق بمسؤوليتها المباشرة عن الضغط على إسرائيل لإجبارها على الانسحاب نهائياً وبدون شروط من كافة الأراضي اللبنانية، واحترام سيادة البلد ووحدة أراضيه.
ولفت النائب اللبناني إلى أن ديباجة ومقدمة هذا البيان الإطاري المشترك جاءت لتعلن صراحةً أن لبنان، وتحت رعاية أمريكية مباشرة، قد وافق على كافة الشروط التي فرضتها عليه إسرائيل للموافقة على الانسحاب، وتعهد الطرفان معاً بالعمل على نزع سلاح المقاومة كخطوةٍ ومقدمةٍ أولية لإعادة الانتشار الإسرائيلي في المنطقة، وليس الانسحاب الكامل والشامل من الأراضي المحتلة.
وفي ختام تصريحه، وصف رعد البيان بأنه بيانٌ مشؤومٌ ومرفوضٌ جملةً وتفصيلاً من قبل كل القوى الشريفة، معتبراً إياه بمثابة نعيق بومٍ يهدد أمن لبنان والمنطقة برمتها. وتوجه بالدعاء قائلاً: “حمى الله لبنان واللبنانيين”، مؤكداً في الوقت عينه أن المسؤولية التاريخية والوطنية تعقد رهانها اليوم على الأحرار الشرفاء، والوطنيين الشجعان، والسياديين الحقيقيين الحريصين على بلدهم.
#مرايا الدولية



