أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي أن
التصدي للاحتلال الإسرائيلي يتصل اتصالاً وثيقاً بذود اللبنانيين عن سيادة وطنهم وكرامته الوطنية، موضحاً أن حماية الأراضي اللبنانية وصون أمن المواطنين يقعان في صلب الواجبات الأساسية المناطة بالدولة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الموسوي في محفل تأبيني نظمه حزب الله بالتعاون مع عائلة الشهيد أحمد علي حرب في بلدة سرعين الفوقا، خُصص لإحياء ذكرى مرور ثلاثة أيام على ارتقائه، حيث رأى أن استذكار الشهداء والاحتفاء بدمائهم يشكلان محطة استثنائية لاستلهام قيم التضحية والوفاء والثبات الراسخ.
ولفت الموسوي إلى أن تقاعس مؤسسات الدولة وتخليها عن واجباتها الوطنية في حقب زمنية أسبق كانا الدافع الرئيسي الذي أملى على أهالي الجنوب أخذ المبادرة وتحمل عبء الذود عن أرضهم وممتلكاتهم. وأشار إلى أن وصايا الشهداء تجسد أسمى معاني الشجاعة والصمود والإقدام، مشدداً على أن صون هذه الوصايا ورعايتها يمثلان ركناً جوهرياً في بنية ثقافة المقاومة.
واستحضر النائب الموسوي المبادئ الوطنية والتاريخية للإمام السيد موسى الصدر تجاه العدو الإسرائيلي، مجدداً التمسك بالرؤية التي تنظر إلى هذا الكيان بوصفه شرّاً مطلقاً وتهديداً خطيراً يتربص ببلادنا والمنطقة برمتها، ومؤكداً أن الدفاع عن السيادة اللبنانية يظل خياراً لا محيد عنه.
وفي سياق متصل، أبدى الموسوي تقديره العميق للمؤسسة العسكرية اللبنانية، مشيراً إلى أن تشييد جيش صلب وقادر يستوجب تزويده بجميع الطاقات والإمكانات التسليحية والمادية، فضلاً عن اتخاذ القرارات السياسية الشجاعة التي تسعفه في النهوض بمسؤولياته لحماية الحدود الوطنية وصيانة أمن البلاد.
كما شنّ الموسوي هجوماً على السياسات الأمريكية المتبعة في المنطقة، مشيراً إلى أن مظلة الدعم والغطاء السياسي والعسكري اللذين توفرهما واشنطن للكيان الإسرائيلي يشكلان الركيزة الأساسية لاستمرار شرارة الحروب والاعتداءات المتواصلة.
وشدد على أن حجم التهويل والضغوط السياسية المتزايدة والحملات المضللة لن توهن العزيمة أو تدفع المقاومة إلى التخلي عن ثوابتها ومبادئها الراسخة، مفنداً أبعاد المواجهة الراهنة وموضحاً أنها تجاوزت حدود الميدان العسكري المباشر لتشمل معارك فكرية ومعنوية وإعلامية ناعمة.
واختتم الموسوي بالتأكيد على أن التعثر أو الانكفاء الميداني في مرحلة معينة لا يعني إطلاقاً انقضاء الصراع أو حسمه لصالح العدو، مستشهداً بالسجل التاريخي للمواجهة بدءاً من مطلع الثمانينيات، مروراً بإنجاز التحرير عام 2000، وانتصار حرب تموز عام 2006، وداعين إلى قراءة هذه التحولات الميدانية ضمن سياق صراع تاريخي طويل ومستمر.
#مرايا_ الدولية




