ايرانروسيا

موسكو تعيد خبراءها لبوشهر وسط استنفار دوليّ

منظومات الدفاع الجوي الإيراني تشتبك مع مقذوفات غربية

أماطت مؤسسة “روساتوم” الحكومية الروسية للطاقة النووية اللثام، يوم الجمعة، عن

بدئها في إرسال الوجبة الأولى من طواقمها الفنية والمهندسين مجدداً إلى منشأة بوشهر الكهرونووية الواقعة في الأراضي الإيرانية، ويتألف هذا الفريق الأوليّ من ستة خبراء متخصيين. وفي غضون ذلك، سارعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإعلان عن أنها تتابع المجريات الميدانية بدقة شديدة داخل المحطة ومحيطها، مناشدة القوى المتنازعة بضرورة ضبط النفس وتجنب التصعيد.

وجاء هذا الإعلان الرسمي على لسان المدير العام لشركة “روساتوم”، أليكسي ليخاتشوف، الذي أكد بصفة قاطعة تحرك أول ستة موظفين تابعين للمؤسسة الروسية باتجاه المنشأة الإيرانية لمباشرة مهامهم. ومن جانبه، أوضح رافائيل جروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريحات أوردتها وكالة “إنترفاكس” للأنباء، أن المنظمة الأممية ترصد عن كثب المؤشرات الأمنية والبيئية في بوشهر، داعياً الأطراف المعنية كافة إلى التحلي بأقصى درجات الحكمة والهدوء نظراً لحساسية الموقف.

وتأتي هذه التحركات الإستراتيجية عقب ساعات من كشف وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، مساء الخميس، عن تعرض ثكنة ومقر عسكري يقع في الضواحي الخارجية لمدينة بوشهر لضربة مباشرة بواسطة “مقذوف أميركي إسرائيلي”، وجاء الحادث بعد وقت قصير من اندلاع جولة جديدة من الهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران.

وفي تفاصيل الحادث الأمني، أفاد إحسان جهانيان، نائب حاكم محافظة بوشهر، بأن قاعدة عسكرية تقع على أطراف المدينة تم استهدافها وإصابتها مباشرة بقصف مشترك من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. وأردف جهانيان موضحاً أن أصوات التفجيرات العنيفة والمدوية التي هزت أرجاء بوشهر كانت ناتجة بالأساس عن تصدي وتفعيل منظومات الدفاع الجوي الإيراني التي حاولت اعتراض الأهداف المعادية في سماء المنطقة.

وكانت عملاقة الطاقة الروسية “روساتوم”، والتي تضطلع بمسؤولية تشييد وحدتين توليديتين إضافيتين داخل محطة بوشهر، قد اتخذت قراراً طارئاً بإجلاء المئات من رعاياها وعمالها الفنيين من الموقع كإجراء وقائي لحمايتهم، وذلك فور بدء الهجمات الجوية الصاروخية التي شنتها أميركا وإسرائيل ضد أهداف إيرانية في الثامن والعشرين من شهر شباط الماضي.

وتكتسب محطة بوشهر النووية أهمية استثنائية بوصفها أولى المنشآت المتخصصة في إنتاج الطاقة الكهربائية بالاعتماد على المفاعلات النووية في إيران ومنطقة الشرق الأوسط برمتها. وتتمتع المحطة بموقع جغرافي حيوي إذ تقبع على مسافة 17 كيلومتراً في الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة بوشهر، مطلة مباشرة على مياه الخليج العربي، وتربض هذه المنشأة الضخمة على رقعة جغرافية شاسعة تقدر بنحو 2.5 كيلومتر مربع، وتستوعب المبنى الرئيسي للمفاعل النووي إلى جانب جملة من الهياكل والمرافق اللوجستية الداعمة للتشغيل.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى