ايراندوليروسيا

فيتو روسي صيني يُعطل مناقشة نووي إيران

واشنطن ترفض العرقلة وباريس تطالب بفتح مضيق هرمز

شهد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في مقره بمدينة نيويورك

خطوة بارزة أجهضت مساعي دولية واسعة، حيث شكل الموقف المشترك لكل من جمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية حائط صد أمام محاولات إدراج تداعيات الملف النووي الإيراني على جدول أعمال المناقشات. وقامت الدولتان اليوم الجمعة باشهار حق النقض (الفيتو) المشترك، مما أدى بشكل مباشر إلى إحباط وإعاقة التحركات التي قادتها أطراف دولية متعددة داخل أروقة المجلس لدراسة ومباحثة تطورات هذا البرنامج ومخاطره.

وفي أعقاب هذا التعطيل، وجهت المندوبة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية لدى مجلس الأمن انتقادات لاذعة ومباشرة إلى موسكو وبكين، واصفة سلوكهما بوضع العراقيل المتعمدة للحيلولة دون إحراز أي تقدم في فهم أبعاد الملف الإيراني. وأعلنت المندوبة الأمريكية رفض بلادها القاطع لهذه الخطوة التقييدية، مؤكدة بصوت واضح أن جميع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية يمتلكون حقاً أصيلاً ومشروعاً في طرح هذه القضية الحساسة ومناقشتها بحرية تامة وبدون قيود.

وفي ظل هذا الانقسام الحاد بين القوى الكبرى، دخلت الأمانة العامة للأمم المتحدة على خط الأزمة عبر توجيه نداء عام وعاجل، حثت فيه كافة الأطراف والشركاء المعنيين بضرورة بذل الجهود وضبط النفس للوصول إلى صيغة حل بناءة ومثمرة تسهم في تسوية هذه المعضلة الشائكة.

وعلى صعيد المواقف الأوروبية، جاءت كلمة المندوب الفرنسي في مجلس الأمن بلهجة حازمة وثقيلة؛ إذ شدد على ضرورة تحمّل طهران لمسؤولياتها كاملة، وطالبها بتقديم ضمانات فورية وغير مشروطة لإعادة تأمين حركة الملاحة وفتح مضيق هرمز أمام التجارة الدولية. كما دعا فرنسا إيران إلى التوقف الفوري عن كافة الأنشطة والممارسات التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والكف عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم والمساندة الفنية أو المادية للجماعات والفصائل المسلحة.

وفي السياق الإقليمي والعربي، عبّر مندوب مملكة البحرين لدى مجلس الأمن عن رؤية دول المنطقة حيال السلوك الإيراني، موضحاً أن أي مسار للدبلوماسية أو المفاوضات يجب أن يترجم فعلياً وعلى أرض الواقع في تغيير سلوك طهران ونواياها. وكشف المندوب البحريني عن نقطة حرجة، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية عاودت إطلاق واستئناف هجماتها وعملياتها العدائية بشكل مباشر وفور التوقيع على مذكرة التفاهم الأخيرة، مما يعكس غياب الإرادة الحقيقية للاستقرار. وأردف مؤكداً أن أي خطوات أو تقدم دبلوماسي يجري إحرازه لن يكتب له النجاح ولن يكون ذا فاعلية حقيقية، ما لم تبدِ طهران تعاوناً كاملاً وجاداً مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتلتزم بمعايير الشفافية.

وتأتي هذه التطورات العاصفة في وقت كانت فيه مجموعة كبيرة من الدول الأعضاء قد تقدمت بطلبات رسمية ومكثفة وملحة إلى رئاسة مجلس الأمن الدولي، مطالبة بضرورة عقد جلسة خاصة واستثنائية مكرسة لبحث ومناقشة تفاصيل وأبعاد الملف النووي الإيراني، قبل أن ينهي الفيتو الروسي الصيني تلك الآمال في غضون لحظات.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى