لبنان

المفتي قبلان: لا وجود لسلطة وطنية بلا توافق داخلي

قبلان: بري يمثل حكيم لبنان وحارس الدولة التوافقية

أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان

أن لبنان يواجه تحديات وجودية في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية والشراكة الداخلية لحماية البلاد من تداعيات “أخطر مخاضات النظام الإقليمي الجديد”.

وفي رسالة وطنية، اعتبر المفتي قبلان أن المنطقة تشهد انهيارات تطال البنية التاريخية للشرق الأوسط، مشيراً إلى أن زمن الدول المنفردة قد انتهى، وأن المرحلة الراهنة تقوم على الكتل والتحالفات الإقليمية والدولية. ورأى أن مصالح دول المنطقة، وفي مقدمتها العرب وإيران وتركيا، تستوجب بناء شراكة إقليمية، معتبراً أن الحرب الأميركية الإيرانية أظهرت أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” تمثلان “عبئاً كارثياً” على المنطقة.

وشدد على أن لبنان وسوريا يواجهان تحديات مشتركة، داعياً إلى تعاون وتوافق وجوديين بين البلدين في مواجهة المخاطر التي تمثلها “إسرائيل”، معتبراً أن قوة لبنان وسوريا تنطلق من التضامن الداخلي وتعزيز الشراكة بين العرب وإيران وتركيا.

وفي الشأن الداخلي، أكد قبلان أن الحفاظ على التوافق بين المكونات اللبنانية يمثل الأساس لاستقرار الدولة، محذراً من الإقصاء والانتقام السياسي، ومعتبراً أن قوة لبنان تكمن في توافق مكوناته الداخلية، وأن أي تجاوز لهذه المعادلة يضع البلاد أمام مخاطر كبيرة.

كما دعا إلى توطيد علاقات لبنان مع كل من السعودية وإيران وتركيا، وإلى تعزيز العلاقات بين بيروت ودمشق، معتبراً أن التعاون بين البلدين يشكل ضرورة استراتيجية في مواجهة التحديات الإقليمية.

وأشار قبلان إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يمثل “حكيم لبنان وحارس الدولة التوافقية”، مؤكداً أنه لا يمكن للسلطة التنفيذية تجاوز دوره في إدارة التوازنات الوطنية، وأن أي تجاوز لذلك يفقد السلطة فعاليتها.

وفي ختام رسالته، شدد المفتي قبلان على أنه “لا وجود لسلطة وطنية بلا توافق داخلي”، معتبراً أن المقاومة “ذخيرة وطنية كبرى” وأنها لعبت دوراً أساسياً في تحرير لبنان وحمايته، داعياً إلى صياغة استراتيجية دفاع وطني توظف الجيش والمقاومة ضمن إطار المصالح السيادية للدولة.

كذلك أكد أن اتفاق الطائف يشكل ضمانة وطنية للدولة اللبنانية، داعياً السلطة السياسية إلى تعزيز نهجه التوافقي، ومشدداً على أن وحدة اللبنانيين وأولوياتهم السيادية تمثلان الركيزة الأساسية للحفاظ على استقرار البلاد، في حين أن التفرد والإقصاء والالتزامات الجانبية تشكل أكبر الأخطار التي تهدد لبنان.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى