أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن
الغرب، عبر سلسلة قرارات اتخذها خلال العقود الماضية، “أخرج الجني من القمقم” حين تجاوز المبادئ التي يقوم عليها ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن هذه التجاوزات أضعفت أسس النظام الدولي المعاصر وأدخلت العلاقات الدولية في مرحلة اضطراب مفتوح.
وخلال لقائه البحارة العسكريين في سان بطرسبورغ، يوم الأحد، أوضح بوتين أن الميثاق الأممي يمثل الإطار القانوني الذي بُني عليه النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، وأنه وضع قواعد واضحة لتنظيم العلاقات بين الدول.
وأضاف أن انهيار الاتحاد السوفيتي أدى إلى اختفاء إحدى الدول المؤسسة للأمم المتحدة، ما خلق فراغاً استغله الغرب لإعادة صياغة قواعد اللعبة الدولية وفق مصالحه الخاصة.
وأشار بوتين إلى أن القوى الغربية، التي اعتبرت نفسها “المنتصر الحقيقي” في الحرب الباردة، تساءلت بعد تفكك الاتحاد السوفيتي عن سبب استمرار روسيا—التي فقدت جزءاً كبيراً من قدراتها الجيوسياسية والعسكرية—في التمتع بالامتيازات التي مُنحت للدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، رغم تغيّر موازين القوى.
واستعاد الرئيس الروسي مثال يوغسلافيا السابقة، مؤكداً أن التدخلات الغربية هناك شكّلت نموذجاً صارخاً لقرارات لم تتوافق إطلاقاً مع ميثاق الأمم المتحدة، وأن تلك القرارات كانت الشرارة التي أطلقت سلسلة من الانتهاكات القانونية والسياسية، قائلاً: “لقد أخرجوا الجني من القمقم في جوهر الأمر”.
وجاءت تصريحات بوتين خلال اجتماع عقده بمناسبة يوم الأسطول الحربي الروسي، الذي يُحتفل به سنوياً في آخر أحد من شهر يوليو، حيث شدد على أن احترام القانون الدولي هو الضمان الوحيد لاستقرار العالم، وأن تجاهله يقود إلى فوضى لا يمكن التنبؤ بعواقبها.
#مرايا الدولية




