أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت
ثبات موقف الولايات المتحدة الأميركية بشأن استمرار ممارسة الضغوط العسكرية والاقتصادية على النظام الإيراني، جازماً بأن الإدارة في واشنطن لن تتراجع مطلقاً عن مساعيها الحثيثة الرامية لملاحقة كافة المدخرات والأصول المالية التابعة لطهران والموزعة في شتى بقاع الأرض.
وأشار بيسنت، خلال حديث إعلامي خص به شبكة “فوكس نيوز”، إلى أن الأجهزة الرسمية في أميركا تبذل جهوداً مكثفة لرصد وتتبع التدفقات النقدية الإيرانية المستقرة خارج حدودها، مجدداً التأكيد على بقاء الحصار المفروض على الحكومة الإيرانية قائماً، تزامناً مع حزمة الإجراءات الميدانية والاقتصادية الهادفة لتقويض إمكاناتها وقدراتها بشكلٍ عام.
وفي سياق متصل، شدد المسؤول الأميركي على وجود كميات ضخمة جداً من السيولة النقدية العائدة لإيران في بلدان مختلفة، لافتاً إلى أن وزارة الخزانة لن تتوقف عن مطاردتها بالتنسيق المباشر مع المؤسسات والجهات الدولية ذات الاختصاص. واستطرد موضحاً أن واشنطن تهدف من وراء استرداد هذه المدخرات إلى إعادة توجيهها لفائدة المواطنين الإيرانيين أولاً، فضلاً عن استغلالها في تسوية التعويضات المالية المستحقة قانوناً للمتضررين وأصحاب الدعاوى القضائية داخل أميركا جراء السياسات الإيرانية.
وتأتي هذه التوجهات الصارمة لوزير الخزانة لتعكس بوضوح استمرارية استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تطبقها واشنطن ضد طهران. إذ شهدت الفترة الممتدة منذ بدايات شهر يوليو الحالي قيام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوسيع نطاق العقوبات بشكلٍ غير مسبوق، عبر إدراج عشرات الشخصيات والمنظمات، إلى جانب شبكات النقل البحري والمؤسسات التمويلية، ضمن القوائم السوداء التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC).
وقد ركزت هذه الإجراءات العقابية الأخيرة بصورةٍ أساسية على قطاع بيع النفط، وما يُعرف بـ “أسطول الظل”، بالإضافة إلى شركات التأمين والخدمات اللوجستية والخدمات البحرية، علاوةً على الأنظمة المالية المتهمة من قِبل واشنطن بتقديم الدعم المالي للحرس الثوري وتسهيل صفقات التسلح. وبناءً على ما تقدمه وزارة الخزانة، فإن هذه القيود الصارمة تصبو أساساً إلى إنهاء الموارد المالية الإيرانية ومصادرة الأصول المرتبطة بها دولياً، علماً بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قد أخضع منذ مطلع عام 2026 أكثر من مئة ناقلة بحرية تابعة لـ “أسطول الظل” الإيراني للعقوبات، وهي السفن التي تعتمد عليها طهران لضمان استمرار مبيعاتها النفطية والالتفاف على الحصار الدولي المفروض عليها.
#مرايا الدولية




