لم تحسم الولايات المتحدة حتى الآن وجود أي ارتباط
بين إيران والحادث الذي تعرضت له طائرة «فلاي دبي» الأسبوع الماضي، بحسب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف دوافع مساعد الطيار والمسار الذي سبق الاعتداء داخل الطائرة.
وقال فانس، الاثنين، إن واشنطن لم ترَ دليلاً قاطعاً يثبت صلة إيرانية بالحادث، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن السلطات الأميركية تراجع الإجراءات المتبعة لديها في أعقاب الواقعة.
وأضاف أن تولي همام الهمامي قيادة طائرة ركاب كان أمراً غير مناسب، في ضوء المعلومات المتعلقة بماضيه.
وتشير معطيات جديدة في التحقيق إلى أن الاعتداء ربما كان مخططاً له قبل انضمام الهمامي إلى «فلاي دبي». ونقلت «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين على الملف أن مساعد الطيار أبلغ المحققين بأنه وضع مخطط الهجوم قبل توظيفه في الشركة، فيما أفاد مصدر آخر بأن هدفه كان إسقاط الطائرة المتجهة إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب.
وكانت الرحلة «إف زد 1073» قد غادرت دبي باتجاه تل أبيب صباح الأربعاء، قبل أن يتحول مسارها إلى حالة طوارئ عندما هاجم الهمامي قائدها سميت ماتشار وطعنه أثناء اقتراب الطائرة من الأجواء الإسرائيلية، ثم حاول السيطرة عليها.
وتمكن ماتشار من مقاومة مساعده وفتح باب قمرة القيادة، الأمر الذي سمح لركاب وأفراد من طاقم الطائرة بالتدخل والسيطرة على الهمامي. وفي هذه الأثناء، تولى طياران كانا على متن الرحلة مهمة استعادة السيطرة عليها، قبل تنفيذ هبوط اضطراري في تبوك بالسعودية.
وأعلنت النيابة العامة في الإمارات أن الهمامي هاجم قائد الطائرة بفأس الطوارئ، وصنفت الواقعة باعتبارها «عملية إرهابية».
وبعد وصول الطائرة إلى السعودية، خضع مساعد الطيار للاستجواب من قبل السلطات هناك، قبل أن تستكمل الإمارات التحقيق معه في جولة ثانية، بينما لا تزال الجهات المختصة تبحث في دوافعه والظروف التي سبقت الحادث.
ويبلغ الهمامي 29 عاماً، وهو مولود لأب عماني وأم سورية. وسبق له الالتحاق ببرنامج لتدريب الطيارين لدى «الطيران العُماني»، لكنه نُقل لاحقاً إلى وظيفة مكتبية بعد رصد نشاط له على مواقع إلكترونية متشددة خلال عملية مراقبة أجرتها السلطات العُمانية.
وغادر الهمامي «الطيران العُماني» عام 2024 بعد استقالته، ثم تقدم للعمل طياراً لدى الخطوط الغربية من دون أن يتم قبوله، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى «فلاي دبي».
ومع استمرار التحقيق، لم تعلن السلطات حتى الآن نتيجة نهائية بشأن الدافع الكامل وراء الهجوم أو أي صلات خارجية محتملة به.
#مرايا_الدولية




