اقتصاد

تحول الطاقة يرفع كلفة النفط بأوروبا

أوليانوف ينتقد اعتماد الاتحاد على الخام الأمريكي

ارتفعت كلفة البدائل النفطية أمام الدول الأوروبية مع انتقالها من

الاعتماد على الخام الروسي إلى مصادر أخرى، بينها الولايات المتحدة، في وقت تتراوح فيه أسعار النفط الأمريكي المرتبطة بخامي «برنت» و«WTI» بين 90 و103 دولارات للبرميل، وفق نوع الخام وتكاليف الشحن.

ويعود جزء من الفارق إلى الأسعار التي كانت تحصل بها أوروبا على النفط الروسي، إذ وصلت الخصومات على الخام الروسي تاريخياً إلى ما بين 20 و30 دولاراً للبرميل مقارنة بالسعر العالمي لخام «برنت»، ما جعل الإمدادات الروسية أقل كلفة بالنسبة إلى الأسواق الأوروبية.

وفي هذا السياق، قال مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، إن الدول الأوروبية تخلت عن النفط الروسي منخفض السعر لمصلحة واردات أمريكية أكثر تكلفة.

وكتب أوليانوف عبر منصة «إكس» أن الاتحاد الأوروبي كان يعتمد في السابق على الخام الروسي الرخيص، بينما أصبح يستورد النفط الأمريكي المرتفع الكلفة، معتبراً أن اللجوء إلى الإمدادات الأمريكية يمثل، بحسب تعبيره، نموذجاً واضحاً على التبعية.

وتزامنت تصريحات الدبلوماسي الروسي مع تحركات دولية مرتبطة بسوق الوقود، بعدما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 2 أكتوبر أن دول مجموعة السبع وافقت على طرح ما يصل إلى 100 مليون برميل من الوقود من احتياطياتها الاستراتيجية.

ويهدف الإجراء، وفق ما أُعلن، إلى المساعدة في تحقيق الاستقرار داخل سوق وقود الديزل، في ظل الضغوط التي تواجه أسواق الطاقة.

وبحسب المعطيات المتعلقة بالتجارة النفطية الأوروبية، ترتبط أسعار الخام الأمريكي الذي تستورده دول القارة بمؤشرات الأسعار العالمية، وعلى رأسها «WTI» و«برنت»، بينما كانت الإمدادات الروسية تتمتع سابقاً بخصومات كبيرة عن سعر «برنت».

ويشير ذلك إلى تغير واضح في معادلة تكلفة الإمدادات بالنسبة إلى أوروبا، بعدما انتقلت من خام روسي كان يُشترى بخصومات واسعة إلى بدائل أمريكية تُسعّر وفق مستويات السوق العالمية وتضاف إليها تكاليف النقل.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى