شهدت أسواق المعدن الأصفر انتعاشاً ملحوظاً
حيث سجلت أسعار الذهب صعوداً ناهزت نسبته 1%، متأثرة بانحسار التكهنات التي ترجح اتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لنقل أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى خلال الشهر القادم. ويأتي هذا الأداء الإيجابي في وقت يترقب فيه جمهور المستثمرين الإفصاح عن الأرقام الخاصة بالتضخم في الولايات المتحدة، والتي من شأنها إعادة توجيه المسار المتوقع للسياسة النقدية.
وعلى صعيد المعاملات الفورية، حقق الذهب نمواً بمقدار 0.9% ليصل إلى مستوى 4406.34 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش. كما انطوت العقود الأمريكية الآجلة للذهب وتسليم شهر كانون الأول/ديسمبر على ارتفاع بنسبة 0.6% لتستقر عند 4466.70 دولاراً.
وكان المعدن النفيس قد لامس أمس الثلاثاء أعلى مستوياته في غضون 10 أسابيع، وذلك قبل أن يصطدم بحاجز من المقاومة الفنية بالقرب من المتوسط المتحرك لمئة يوم المحيط بمستوى 4387 دولاراً، مما أدى إلى إغلاقه على تراجع يُعد الثاني فقط طوال هذا الشهر
وفي إطار تحليله لحركة الأسواق، أوضح كيلفن وونج، وهو كبير محللي الأسواق لدى مؤسسة أواندا، أن المحرك الأساسي المقفز للذهب يكمن في تقلص التوقعات الخاصة برفع الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي. وكان الذهب قد حصد يوم الجمعة الماضي أضخم أرباح أسبوعية له منذ شهر كانون الثاني/يناير، مستفيداً من صدور بيانات الوظائف التي أتت أضعف من المتوقع، مما أجبر المتعاملين على خفض مراهناتهم بشأن زيادة أسعار الفائدة.
وتُظهر القراءات الصادرة عن أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” أن نسبة توقعات المتعاملين لزيادة الفائدة خلال شهر أيلول/سبتمبر قد تراجعت إلى 50%، مقارنة بنسبة 60% التي كانت مسجلة قبل إعلان تقرير الوظائف. ومن المحتمل أن تسهم بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المرتقب صدورها في الولايات المتحدة وقت لاحق اليوم في إعطاء صياغة جديدة للتوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة.
وبخصوص بقية المعادن النفيسة، شهدت الفضة في التعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 1.2% لتبلغ 65.46 دولاراً للأوقية، متحركة أدنى بقليل من أعلى ذروة لها منذ 22 حزيران/يونيو الماضي والتي بلغت تفاصيلها أمس الثلاثاء. وفي السياق ذاته، ارتفع البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1754.10 دولاراً، وصعد البلاديوم بنسبة 0.8% ليسجل 1370.86 دولاراً.
#مرايا_الدولية



