أماطت الهيئة الإعلامية لشركة “روستيخ” الحكومية اللثام عن
تحضير إحدى المؤسسات الإنتاجية التابعة لها لإنجاز الظهور الخارجي الأول على الصعيد العالمي لتقنية تدمير المسيرات الرأسية المسماة “بيسون”، وذلك من خلال مشاركتها المرتقبة في فعاليات معرض مصر الدولي للطيران (Egypt International Airshow 2026).
وطبقاً للمعطيات الواردة في التصريح الإعلامي الرسمي، تعتزم مؤسسة “الأنظمة العالية الدقة” الخاضعة لمظلة “روستيخ” تدشين العرض الافتتاحي الأول خارج الحدود الروسية لهذه المنظومة المتخصصة في الاستهداف الجوي، والموسومة بـ “بيسون” (أو الثور البري)، وذلك ضمن فعاليات الملتقى الجوي الدولي للجمهورية المصرية الممتد بين اليومين الثامن والعاشر من شهر سبتمبر الحالي.
وينوه الإعلان الصادر بأن هذا المنجز التقني بُني خصيصاً لتأمين المنشآت والمرافق الحيوية ضد التهديدات المسيرة، وليمثل حلقة مكملة ضمن الهيكلية الشاملة لمنظومات الدفاع الجوي المتعددة الطبقات. وصُممت آليات “بيسون” الهجومية للتعامل مع الفئات التي يتعذر على أجهزة الدفاع الجوي التقليدية اصطيادها، والمتمثلة في الطائرات دون طيار المتناهية الصغر والمتطيرة على ارتفاعات منخفضة. وتعتمد المنظومة في حسم المواجهات الميدانية على تحفيز منصات نارية مزودة برشاشات من طراز (PKT) ذات العيار المقاس بـ 7.62 ملم؛ حيث تُجري المنظومة عمليات المسح ورصد المسيّرات وتتبعها بصورة ذاتية، متبوعة بإرسال إشارات التوجيه وتحديد الإحداثيات مباشرة إلى منصات الإطلاق، ليبقى دور العنصر البشري محصوراً في إعطاء الأمر النهائي بالاستهداف والتصفية.
وفي هذا الصدد، أوردت المصادر الإعلامية تصريحاً لمدير الشؤون الصناعية في قطاع مجمع التسليح لدى “روستيخ”، بيكخان أزدوييف، أوضح فيه أن نقطة القوة الرئيسية في ابتكار مجموعة “الأنظمة العالية الدقة” تكمن في دخوله المباشر في تنفيذ المهام النضالية الفعلية ونجاحه في تحييد الأهداف الجوية الحقيقية في الميدان، معبراً عن استجابة خاطفة للمخاطر المحلقة. وأكد أن “بيسون” يُشكل عملاً عملياً لخط المواجهة النهائي الذي يبدأ بالتدخل المباشر في الحالات الحرجة التي تُحسب فيها الفوارق الزمنية بالثواني المتبقية.
وأردف أزدوييف موضحاً إمكانية تشغيل واستخدام هذا الابتكار إما عبر أنماط مستقلة بذاتها أو عبر إدماجه كعنصر وظيفي ضمن شبكة وقائية متكاملة لدرء مخاطر الطائرات المسيرة في إطار هيكلة الدفاع الجوي التراتبي.
كما يتفاعل هذا الابتكار التكنولوجي مع المكونات الأخرى المختصة بالكشف والرصد الجوي؛ فلا يقتصر دوره على استيعاب المعلومات والبيانات المستلمة منها فحسب، بل يمتد لرفد لوحة الموقف الجوي العام وإكمالها عبر تغذيتها بالبيانات والملاحظات الحصرية التي يجمعها بذاته.
وتجدر الإشارة إلى أن استعراض قدرات منظومة “بيسون” سيتم في إطار الجناح الروسي الموحد المشرف على تنظيمه من قبل مؤسسة “روس أوبورون إكسبورت” المتخصصة في تصدير منتجات الدفاع الروسية، وذلك خلال معرض العلمين الدولي للطيران (El Alamein International Airshow 2026) المُقام في نطاق مطار العلمين بالجمهورية المصرية في الفترة الممتدة من 8 إلى 10 سبتمبر الجاري.
#مرايا_الدولية



