وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
تعزيز القدرات العسكرية لبلاده في مقدمة أولويات موسكو، بالتزامن مع تأكيده أن مستوى التهديدات الخارجية لا يزال مرتفعاً، وأن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مطالبة بالحفاظ على أعلى درجات الاستعداد.
وخلال اجتماع للجنة الصناعات العسكرية، الجمعة 18 أيلول/سبتمبر 2026، أعلن بوتين أن برنامج الدولة الجديد للتسليح سيخصص اهتماماً كبيراً لتطوير الطائرات المسيرة، إلى جانب مواصلة تحديث «الثالوث النووي» الروسي، الذي اعتبر تعزيزه أولوية قصوى.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن نسبة تحديث أسلحة قوات الصواريخ الاستراتيجية بلغت 92%، داعياً إلى استكمال تشكيل المجموعة الفضائية للأقمار الصناعية، بما في ذلك الأنظمة المرتبطة بإدارة القوات. وشدّد أيضاً على ضرورة ضمان قدرة الدفاعات الروسية على التعامل مع مختلف وسائل الهجوم الجوي والفضائي.
وفي حديثه عن أوروبا، نفى بوتين وجود نيات روسية لشن عمل عدواني ضد الدول الأوروبية، وقال إن موسكو مستعدة لاستعادة التعاون والعلاقات مع جيرانها في القارة. وأضاف أن نتائج الانتخابات الأوروبية تعكس، وفق تقديره، عدم رغبة الناخبين في خوض حرب مع روسيا.
واتهم بوتين الزعماء الأوروبيين باللجوء إلى الحديث عن الحرب مع روسيا بهدف مواجهة تراجع شعبيتهم والتغطية على أخطائهم.
أما بشأن أوكرانيا، فاتهم الرئيس الروسي الغرب باستخدام الأوكرانيين «كوقود للمدافع»، وقال إن السلطة في كييف أصبحت، بحسب وصفه، خاضعة لسيطرة «مجموعة من مختلسي أموال الدولة». كما انتقد المساعي الغربية لتقديم النظام الأوكراني باعتباره مدافعاً عن الديمقراطية، مؤكداً أن نظام كييف تحوّل منذ فترة طويلة إلى «ديكتاتورية».
وأضاف أن السلطات الأوكرانية لا تنظّم انتخابات داخل البلاد، في حين تحاول عرقلة الانتخابات في روسيا، متهماً كييف باتخاذ خطوات تعرقل الوصول إلى السلام واستئناف المفاوضات.
وفي ما يخص بحر البلطيق، قال بوتين إن موسكو تتابع التدريبات الأوروبية هناك، والتي تتضمن، وفقاً له، تدريبات على الاستيلاء على سفن مدنية. وأكد أن روسيا ستتعامل مع أي محاولة للاستيلاء على سفنها بالرد المناسب، داعياً الدول الغربية إلى العيش بسلام، ومشدداً على أن «من المستحيل تخويف روسيا».
#مرايا_الدولية




