أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن
بلاده وأوروبا تواجهان تصعيداً في ما وصفه بـ«التهديد الروسي الهجين»، مشيراً إلى أن موسكو تستخدم خلال الأسابيع الأخيرة أساليب متعددة للضغط والترهيب وتقويض الدعم الأوروبي لأوكرانيا.
وقال ماكرون، الجمعة، عقب اجتماع عقده في قصر الإليزيه بباريس مع قادة الأحزاب السياسية والمرشحين للانتخابات الرئاسية لعام 2027، إن طبيعة التهديدات التي تواجه فرنسا وأوروبا شهدت تغيراً واضحاً، محذراً من استمرار ما وصفه بالهجمات الروسية متعددة الوسائل.
وشدد الرئيس الفرنسي على أن هذه الهجمات «لن تبقى دون رد» من الجانب الأوروبي، معتبراً أن موسكو ترتكب «خطأ فادحاً» إذا واصلت هذا المسار.
وأوضح ماكرون أن الغاية من تلك التحركات هي «ترهيبنا وتقويض جهود دعم الأوكرانيين»، مؤكداً أن تأثيرها سيكون معاكساً لذلك. واستشهد بالعثور على طائرة مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ الألماني هذا الصيف مثالاً على طبيعة التهديدات التي تتعرض لها أوروبا.
وأضاف: «لسنا خائفين لأننا ندرك أن أمننا، اليوم وغداً، على المحك في أوكرانيا».
وفي إطار الاستعداد لمواجهة هذه المخاطر، كشف ماكرون أنه طلب من الحكومة الفرنسية إعداد خطة لحماية المنشآت الحيوية في البلاد من الهجمات الروسية متعددة الوسائل، بما يشمل المواقع الأكثر حساسية في البنية الصناعية والتكنولوجية المرتبطة بالدفاع.
ودعا إلى رفع مستوى «اليقظة» وتعزيز إجراءات حماية المنشآت الحيوية والمنشآت الحساسة في القاعدة الصناعية والتكنولوجية الدفاعية الفرنسية من هجمات الطائرات المسيّرة والهجمات الإلكترونية.
كما شدد على ضرورة مواصلة الجهود الدفاعية والأمنية ورفع مستوى «الصمود الوطني»، بما في ذلك قدرة المدنيين على مواجهة الأزمات، قائلاً إن تحقيق سلام وأمن دائمين يتطلب تعزيز هذه القدرات.
وجاء اجتماع الإليزيه في وقت تواجه فيه الحكومة الفرنسية احتجاجات وضغوطاً متزايدة على خلفية ارتفاع أسعار الوقود، فيما ناقش ماكرون مع قادة الأحزاب تطورات الأزمات في الشرق الأوسط وأوكرانيا وانعكاساتها على أسواق الطاقة.
وفي ملف الطاقة، أعلن ماكرون أن دول مجموعة السبع ستعقد اجتماعاً خلال الأسابيع المقبلة لبحث سبل تعزيز التنسيق بين أعضائها والمساهمة في تأمين الإمدادات في ظل أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.
وقال إن الاجتماع سيبحث تعزيز التعاون وتفادي «التوتر غير الضروري» بين دول المجموعة وشركائها الرئيسيين، إلى جانب مناقشة خيارات السحب المحتمل من الاحتياطيات الاستراتيجية أو رفع القيود، على غرار إجراءات اتُخذت قبل بضعة أشهر.
#مرايا_الدولية



