لبنان

لقاءٌ موسّع يبحث واقع لبنان والمنطقة

مواقفٌ مشتركة وتعزيزٌ للعلاقات العلمية

استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلّامة الشيخ علي الخطيب، في مقرّ المجلس في الحازمية، وفداً من الحوزات العلمية الإيرانية برئاسة السيّد مفيد الحسيني،

وذلك في سياق مشاركتهم في الذكرى الثانية لاستشهاد السيّد حسن نصر الله والسيّد هاشم صفي الدين وكبار قادة المقاومة.

وقد شكّل اللقاء مساحةً واسعة للتداول في تطورات لبنان والمنطقة في ظلّ العدوان الأميركي‑الصهيوني المتواصل.

استهلّ السيّد الحسيني الحديث بتقديم التعازي بالشهداء، مؤكداً تقدير الوفد لموقف الشعب اللبناني والمقاومة، و مشيراً إلى أنّ حضورهم يأتي للمشاركة في الذكرى وإجراء لقاءات تهدف إلى تعزيز الروابط مع الحوزات العلمية.

كما نوّه بإرث الطائفة الشيعية في لبنان الممتدّ من جبل عامل إلى الإمام موسى الصدر، معرباً عن أمله بأن يبقى محور المقاومة وشعوبه عنصراً ثابتاً في حركة الوعي.

ثمّ تحدّث العلّامة الخطيب، معتبراً أنّ العزاء مشترك، وأنّ السير على طريق الحق لا يحمل الخسارة لمن يسلكه، فهو خطّ الأنبياء والأئمة.

ورأى أنّ شهادة السيّد نصر الله ورفاقه، كما شهادة السيّد خامنئي وسائر الشهداء، تشكّل درساً في هذا النهج، وأنّ ما جرى رغم ألمه لا يُعدّ خسارة، بل امتداداً لمعنى الصبر الذي عبّرت عنه السيدة زينب (ع) أمام يزيد.

وأشار الخطيب إلى أنّ ما يحدث اليوم لا تزال حدوده غير واضحة، لكنّ من يعبر البحر يدرك أنّ الفرج يأتي بعد العبور، مؤكداً ثقته بأنّ المسار سيصل إلى غايته مهما اشتدّ الألم وصعب الوضع، وأنّ صبر الناس دليل على صواب الطريق، سائلاً الله ألّا يضيع هذا الجهد.

وتوقّف الخطيب عند موقف الجمهورية الإسلامية في مواجهة ما وصفه بأعتى قوة في التاريخ، تمتلك المال والاقتصاد، لكنها – بحسب تعبيره – عجزت أمام صمود إيران ولم تستطع فتح مضيق هرمز.

وأضاف أنّ العالم منشغل اليوم بإيران والشيعة، وأنّ أحداً لم يكن يتوقع صموداً بهذا الحجم.

واعتبر أنّ “إسرائيل” ليست سوى قاعدة حربية أميركية، وأنّ الثبات على الحق يمنح القوة، معرباً عن تفاؤله بأنّ اللحظة ستأتي ليُقال فيها إنّ العين قاومت المخرز كما حصل عام 2000.

وتناول الخطيب أوضاع النازحين الذين تهدمت بيوتهم ونُبشت قبور ذويهم، معتبراً أنّ الواقع الوطني لا ينتشلهم من معاناتهم كما يفعل شعب الجمهورية الإسلامية مع أبنائه، لكنّ النظرة يجب أن تبقى وطنية لا طائفية.

ورأى أنّ الدولة تخلّت عن أهلها في لحظة هم بأمسّ الحاجة إليها، داعياً إلى بذل أقصى الجهود والتعاون لانتشالهم من هذه المعاناة.

#مراياالدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى