وضع مساعد الشؤون الدولية في أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري كني
شروطاً جديدة أمام أي مسار دبلوماسي مقبل مع الولايات المتحدة، معتبراً أن التجارب السابقة أظهرت عدم التزام واشنطن بتعهداتها خلال المفاوضات التي جرت على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية، وهو ما أدى إلى تعثرها وإفشالها.
وأوضح باقري كني أن طهران لم تعد ترى في الضمانات الأميركية المكتوبة أساساً كافياً للانتقال إلى مرحلة تفاوضية جديدة، مشدداً على ضرورة ترجمة الالتزامات إلى إجراءات ملموسة يمكن التحقق منها على أرض الواقع، باعتبار ذلك مدخلاً لإعادة بناء الثقة وفتح مسار دبلوماسي جديد.
وفي سياق متصل، كشف المسؤول الإيراني أن زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي إلى روسيا، واللقاء الذي جمعه بالرئيس فلاديمير بوتين واستمر نحو ثلاث ساعات، تضمّنا نقل رسالة من قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، تناولت توجهات طهران بشأن مستقبل العلاقات الثنائية وآفاق التعاون المشترك بين البلدين.
وأشار إلى أن الرسالة هدفت إلى وضع القيادة الروسية في صورة أولويات إيران ومجالات الشراكة التي تسعى إلى تطويرها، بما يعزز التنسيق السياسي والاقتصادي بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
ولفت باقري كني إلى أن مشروعي نقل الغاز الروسي إلى إيران وتطوير ممر الشمال–الجنوب يشكلان محورين استراتيجيين في التعاون بين البلدين، لما يوفرانه من فرص اقتصادية واسعة وقدرة على تعزيز الترابط الإقليمي، فضلاً عن تقليص هامش الضغوط الخارجية، ولا سيما الأميركية.
وأضاف أن طهران تعوّل على توظيف هذه المشاريع في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز قدراتها الوطنية، إلى جانب الإسهام في ترسيخ الاستقرار والأمن على المستوى الإقليمي.
#مرايا_الدولية



