
تظاهر آلاف الفرنسيين في مدينة نانت للتعبير عن رفضهم واحتجاجهم ضد قانون “الأمن الشامل” الذي يقوم البرلمان بدراسته حاليا ويفرض قيودا على الحريات ويمنع عرض الانتهاكات التي ترتكبها الشرطة الفرنسية.
وذكرت صحيفة فان منيت أن الشرطة في نانت واجهت المتظاهرين وأطلقت الغاز المسيل باتجاههم بينما ردد المشاركون شعارات رافضة للقمع الذي ترتكبه الشرطة ومحاولات إقرار القانون.
وطالب المتظاهرون بإسقاط “الدولة البوليسية” فيما اعتبر عمدة مدينة نانت جوانا رولاند في رده على صور لمنتج موسيقي تعرض للضرب على أيدي الشرطة أنه “يجب على العدالة أن تلقي الضوء بسرعة على عنف الشرطة وإنشاء سلطة مستقلة للرقابة والعقوبات بدلا من المفتشية العامة للشرطة الوطنية”.
وأوقف ثلاثة شرطيين فرنسيين عن العمل أول أمس بعد إقدامهم على ضرب منتج موسيقي من أصول أفريقية بباريس في حادثة وثقت في شريط فيديو وزع على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويقوم البرلمان الفرنسي حاليا بدراسة مشروع قانون يعرف باسم “الأمن الشامل” تنص مادته الـ 24 على منع وتجريم التقاط صور وفيديوهات لقوات الأمن وهي تؤدي عملها بنية فضح تجاوزاتها والتشهير بها في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام مثلما جرت العادة خلال قمع الاحتجاجات.
كما يبيح القانون الجديد استخدام الطائرات المسيرة والكاميرات في الفضاء العام من قبل الشرطة بغرض المراقبة وهو ما ترفضه شرائح واسعة من الفرنسيين ولا سيما وسائل الإعلام والجمعيات الحقوقية التي ترى فيه تكميما للأفواه ومساسا خطيرا بحرية التعبير وبالحقوق الأساسية للمواطن.




