لبنان

الراعي يطالب بمحاكمة جميع الفاسدين..

الراعي للمسؤولين: أوقفوا ضرب مؤسسات الدولة بإطار مخطط انقلابي

طالب البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بـ “محاكمة جميع الفاسدين الذين بددوا المال العام وأوصلوا البلاد للانهيار السياسي والاقتصادي والمالي، لا أن تنتقي السلطة شخصا واحدا من كل الجمهوريات وتلقي عليه تبعات الأزمة اللبنانية وفشل الساسيين طيلة السنوات الأخيرة”.

وخلال قداس الهي في بكركي، اعتبر الراعي أن “هذا الأسلوب هو الأفضل للتغطية على الفاسدين الحقيقيين وتهريبهم من وجه العدالة”، لافتاً إلى أن “هذه أقصر طريق لضرب ما تبقى من القطاع المصرفي اللبناني وضياع أموال المودعين وتعريض المصارف للافلاس”.

وشدد على ضرورة “التنبه لمخطط يستهدف استكمال الانهيار”، موضحاً أنه “من غير المقبول التلاعب بالموعد المحدد لإجراء الانتخابات في 15 ايار المقبل، وهي ضمانة لإجراء الانتخابات الرئاسية في تشرين الأول المقبل”، كما شجب الراعي “كل محاولة لعدم اجراء الانتخابات باختيار أسباب غير دستورية تولد عدم الثقة في نفوس اللبنانيين ويتساءلون، فيما موعد إجرائها على مسافة شهرين فقط”.

وأشار إلى أنه “فليتذكر النواب انهم موكلين من الشعب اللبناني، فلا يحق لهم تجديد وكالتهم بمعزل عن هذا الشعب”، وتابع: “أيها المسؤولون أوقفوا اختلاق الأخبار والإشاعات والإساءات، فالبلاد بحاجة إلى هدوء واستقرار نفسي، أوقفوا الانتقامات والأحقاد والكيدية، أوقفوا ضرب مؤسسات معينة الواحدة تلو الاخرى في إطار مخطط انقلابي يستهدف إسقاط الدستور والميثاقية والأعراف في مؤسسات الدولة، أوقفوا الإضرار بسمعة لبنان والنقد اللبناني والمصرف المركزي والجيش والقضاء، وهي ثلاثية الاستقرار والأمن والعدالة”.

بالتوازي، أوضح الراعي أنه “ليس كذلك يتم التفاوض مع صندوق النقد الدولي والدول الماحة، وليس كذلك تعيدون أموال المودعين لأصحابها، وهي ديون على الدولة يتوجب عليها أيفاؤها، وهي أولوية الأولويات ولا حل من دون ايفائها”، مؤكداً أنه “اذا ضبطت الدولة مداخيل الجمارك في المطار والمرافئ والحدود، واذا استثمرت ممتلكاتها واستطاعت ايفاء ما عليها من ديون، تعود للمواطنين ودائعهم”.

وأضاف: “إذ نقر بأنه حق جوهري وديمقراطي ان تطالب الفئات النقابية والاجتماعية والمهنية بحقوقها وحقوق المواطنين وأموالها، وأن تحتج وتتظاهر وتتجمع، لا يحق لأحد أن يقطع الطرقات الرئيسية أمام المواطنين فيأخذهم رهينة ويقطع بأرزاقهم ويعطل الحياة العامة، ويشل الحركة التجارية والاقتصادية”، متسائلاً “ألا يكفي الناس عندنا تشرذماً وعذاباً وفقراً وشقاءً وجوعاً وأمراضاً وأوبئة وقلة موارد وشح محروقات؟”.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى