لبنان

الفوعاني يدعو لوحدة وطنية وإصلاح شامل

صمود اللبنانيين درع المواجهة

شدّد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني، خلال ندوة بمناسبة عيد العمال، على أنّ

الأول من أيار هذا العام يأتي في ظلّ ضغوط معيشية خانقة تطال العمال، فيما يتواصل العدوان على الإنسان والأرض ومصادر الرزق. واستعاد في كلمته رؤية الإمام موسى الصدر التي ترفع قيمة العمل إلى مرتبة العبادة، معتبرًا أنّ بناء الإنسان ونهضة المجتمع ينطلقان من العمل والعلم والنية الصادقة.

وتقاطع موقفه مع ما ورد في تصريح رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي دعا إلى تحرك وطني ودولي عاجل لوقف الاعتداءات، موجّهاً تحية للعمال الشهداء ولكل من قدّم حياته دفاعاً عن الأرض والكرامة.

وأكد الفوعاني أنّ حقوق العمال والموظفين غير قابلة للمساس، وأن أموال المودعين أمانة يجب الحفاظ عليها عبر معالجة عادلة وشاملة بعيداً عن التسويف. كما حذّر من انفلات الأسعار وغياب الرقابة، مطالبًا بخطوات حاسمة لحماية القدرة الشرائية، وبإعادة تفعيل الاتحاد العمالي العام كقوة ضغط حقيقية، معتبرًا أنّ الإصلاح المالي لم يعد خياراً بل ضرورة وطنية.

سياسياً، شدّد على ثوابت واضحة تشمل رفض التفاوض المباشر، ووقف الاعتداءات، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى، وعودة النازحين، والانطلاق في إعادة الإعمار بما يعزز الاستقرار الداخلي.

ورأى أنّ إقرار قانون العفو العام يشكّل خطوة جامعة لمعالجة تراكمات الحرمان، خصوصاً في بعلبك–الهرمل وعكار، بما يسمح بإعادة دمج شرائح واسعة في الحياة العامة ويعيد الاعتبار لمناطق عانت التهميش.

كما حيّا صمود الأهالي في القرى الحدودية رغم القصف والتهجير، معتبرًا أنّ تماسك الناس وقوة المقاومة يشكّلان معًا خط الدفاع الأول في مواجهة العدوان. ودعا إلى خطاب وطني هادئ ومسؤول يبتعد عن التشنج، مؤكدًا أنّ وحدة اللبنانيين هي الأساس لأي حماية أو إنقاذ.

وختم بالتأكيد أنّ حركة أمل ستبقى إلى جانب العمال والمحرومين، داعياً إلى خطة اقتصادية عادلة، ومشيراً إلى أنّ قوة لبنان تنبع من تماسكه الداخلي واستلهام نهج الإمام الصدر ومسيرة الرئيس بري.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى