أكد النائب حسين جشي عضو كتلة الوفاء للمقاومة
أنّ الاعتداءات “الإسرائيلية” المتواصلة على الجنوب اللبناني تهدف إلى إفراغه من سكانه وتحويله إلى منطقة معدومة الحياة، معتبراً ذلك المرحلة الأولى من مشروع توسّعي يسعى العدو من خلاله إلى قضم الأرض تدريجياً، كما فعل في أجزاء واسعة من الأراضي العربية.
جاء كلام جشي خلال الحفل التكريمي الذي نظمه حزب الله لشهداء بلدة خرطوم، بحضور شخصيات وفعاليات وأهالي البلدة، حيث شدد على أنّ طبيعة العدو “الإسرائيلي” عدوانية وتوسّعية، وأنّ ما يجري اليوم يندرج ضمن المشروع “الأميركي ـ الإسرائيلي” الرامي إلى إخضاع المنطقة لإرادتهما، موضحاً أنّ “”الإسرائيلي” يضرب ويدمّر ويقتل، فيما الأميركي يتقمّص دور الوسيط المخادع”، في تبادل أدوار قائم على “العصا والجزرة”.
وأشار إلى أنّ كل ما يطرحه الأميركي يصبّ في مصلحة “إسرائيل”، وأنّ واشنطن تمارس ضغوطاً سياسية واقتصادية لتحقيق ما عجز عنه الاحتلال عسكرياً، مستشهداً بتصريحات الموفد الأميركي توم باراك الذي دعا إلى سحب السلاح الذي يهدد أمن “إسرائيل”، ما يكشف الهدف الحقيقي المتمثل في نزع عناصر القوة من لبنان تمهيداً لإخضاعه.
وأضاف جشي أنّ الولايات المتحدة، رغم امتلاكها أكثر من 800 قاعدة عسكرية حول العالم، تزعم أنها تسعى للسلام، بينما تصريحات مسؤوليها تعبّر عن رغبة بفرض السلام بالقوة، أي فرض الاستسلام على شعوب المنطقة، معتبراً هذه السياسة امتداداً لمشروع الهيمنة الأميركية.
ولفت إلى أنّ العدو “الإسرائيلي” لا يحترم أي عهد أو ميثاق دولي، مذكّراً بأنّ مندوبه في الأمم المتحدة مزّق ميثاق المنظمة الدولية علناً، في حين لم تنجح قرارات مجلس الأمن على مدى عقود في تحرير أرض أو ردع عدوان، متسائلاً: “أي ضمانات يمكن أن تُبنى مع عدو لا يعترف حتى بالأمم المتحدة؟”.
ورأى جشي أنّ بعض اللبنانيين الذين يستعجلون المفاوضات المباشرة مع العدو يقعون في الوهم، لأنّ “إسرائيل” لا تريد سلاماً بل استسلاماً، مستدلاً بما جرى في اجتماع “الميكانيزم” الأخير في الناقورة، حيث أعلن المندوب “الإسرائيلي” صراحةً رفضه وقف العمليات العسكرية، موجّهاً الاتهامات إلى لبنان رغم التزامه الكامل.
كما اتهم العدو “الإسرائيلي” والأميركي بمحاولة زرع الشقاق بين اللبنانيين عبر طرح قضية السلاح كمسألة داخلية، في محاولة لدفع اللبنانيين إلى التصادم الداخلي خدمةً لمصالح “إسرائيل”.
وختم النائب جشي مؤكداً أنّ الخطر المحدق بلبنان يستهدف جميع اللبنانيين دون استثناء، وأنّ العدو يطمع بأرض لبنان ومياهه وثرواته، داعياً إلى التمسك بعناصر القوة الوطنية، وفي مقدمتها وحدة اللبنانيين، والمقاومة، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، مشدداً على أنّ شعب المقاومة لا يعرف الخضوع ولا الاستسلام، وقال: “نحن أبناء الإمام الصدر وشهيدنا السيد حسن نصر الله وأتباع مدرسة كربلاء الإمام الحسين (ع)، لا مكان للخوف في قاموسنا، ولا لغة في مواجهة هذا العدو إلا لغة القوة بعون الله تعالى”.
#مرايا_الدولية




