قالت شبكة “فوكس نيوز” الأميركية إن
الحشد العسكري الأميركي المتزايد في نصف الكرة الغربي لا يقتصر على الضغط على فنزويلا، بل يأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى “إخراج روسيا والصين وإيران من نصف الكرة الغربي”، وفق ما نقلته عن مسؤولين أميركيين كبار.
وبحسب التقرير، يشكّل هذا الانتشار أحد أكبر التحركات البحرية الأميركية منذ نهاية الحرب الباردة، حيث يتمركز في البحر الكاريبي ما بين 25% و30% من إجمالي السفن الحربية الأميركية المنتشرة عالميًا، بما في ذلك مجموعة حاملة الطائرات “جيرالد آر فورد”، وأكثر من 200 صاروخ “توماهوك”، إضافة إلى 15 ألف جندي وطائرات F-35 وغواصة هجومية نووية.
بدأ الحشد العسكري في أواخر أغسطس 2025 تحت غطاء خطة لمكافحة تهريب المخدرات عبر جنوب الكاريبي، لكن مسؤولين أكدوا أن الهدف غير المعلن هو تقليص النفوذ الروسي والصيني والإيراني المتنامي في المنطقة عبر فنزويلا، وفصل نظام الرئيس نيكولاس مادورو عن هذه التحالفات، ومنع استخدام أراضيه كمنصة تهديد للأمن القومي الأميركي.
يتزامن ذلك مع نشاط مكثف للقيادة الجنوبية الأميركية في بورتوريكو، حيث أطلق الجنرال دان كاين عملية “الرمح الجنوبي” التي تضمنت ضربات جوية ضد قوارب يُشتبه بضلوعها في تهريب المخدرات، أسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصاً، إضافة إلى تدريبات برية واسعة ونشر وحدات بحرية وجوية على نطاق غير مسبوق.
وازدادت حدة التوتر مع كاراكاس بعد رفضها التصنيف الأميركي لـ”كارتل دي لوس سوليس” كمنظمة إرهابية، واعتبارها الاتهامات “ذريعة سخيفة” لتبرير الوجود العسكري الأميركي. وفي خطوة تصعيدية، أعلنت واشنطن المجال الجوي الفنزويلي منطقة محظورة للطيران، ما أدى إلى إلغاء عدد من الرحلات المدنية.
وتقول مصادر أميركية إن الضغط المتزايد يهدف إلى دفع نظام مادورو نحو الانهيار أو التفاوض، في تحرك يشبه – بحسب مسؤولين – عملية بنما عام 1989 أكثر مما يشبه غزو العراق.
#مرايا_الدولية




