وجّه مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية اتهامات حادة إلى سلطنة عُمان، واصفاً سلوكها بـ”الازدواجية” أثناء سير المباحثات مع الجانب الإيراني، كما شدد على أن واشنطن قامت بالفعل بإقصاء مسقط وحرمانها من ممارسة دورها المعهود كقناة اتصال ووسيط تقليدي بين الجانبين.
ونسبت شبكة “سي إن إن” الإخبارية إلى هذا المسؤول الإداري، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، تصريحات أبدى فيها استياءً بالغاً من الأداء العُماني، حيث قال: “لم نكن راضين مطلقاً عن الدور الذي لعبه العُمانيون، وتولّد لدينا شعور بأنهم تصرفوا بنفاق شديد وكأنهم يشتغلون كموظفين لحساب الإيرانيين، وبناءً على ذلك قمنا بنبذهم وإبعادهم تماماً عن مسار هذه العملية”.
وتُعرف سلطنة عُمان تاريخياً بأنها جسر الدبلوماسية والوسيط الأساسي بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ احتضنت فوق أراضيها جولات متعددة من المباحثات غير المباشرة بين الطرفين، سواء في إطار المحادثات الراهنة أو في حقب ماضية، ولا سيما إبان عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وهي الفترة التي تمخضت عن توقيع الاتفاق النووي الشهير مع طهران في عام 2015.
وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تعقيب رسمي أو رد فعل من قِبل السلطات العُمانية أو الحكومة الإيرانية للتعليق على ما ورد في هذه التصريحات الأمريكية.
ويأتي هذا التطور بعد نحو شهر من التهديدات الحادة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي لوّح فيها بتدمير سلطنة عُمان في حال أقدمت على محاولة بسط سيطرتها على مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة بقاء هذا الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية الفائقة مفتوحاً أمام حركة الملاحة العالمية للجميع، ودون خضوعه لهيمنة أي طرف كان.
#مرايا الدولية




