ايراندولي

بزشكيان: التفاهم الحالي خطوة تمهيدية والصياغة النهائية لم تكتمل

طهران تختبر النوايا الأمريكية وتؤكد استعدادها لكافة السيناريوهات

أدلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، بتصريحات تمثل تحولاً بارزاً في مسار التطورات السياسية، حيث أوضح أن

التفاهمات التي جرى التوصل إليها مؤخراً تشكل ركيزة أساسية وخطوة متقدمة للغاية في اتجاه وضع حد للحرب الجارية والتمهيد لإطلاق جولة من المفاوضات الإستراتيجية، مشدداً في الوقت ذاته على أن الأطراف المعنية لم تصل حتى هذه اللحظة إلى المسودة أو الصياغة الختامية المعتمدة للاتفاق المرتقب.

وفي سلسلة من التدوينات التي نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أشار بزشكيان إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد وضعت في الحسبان كافة السيناريوهات المحتملة وصممت خططها لتكون مستعدة للتفاعل مع شتى الخيارات المقابلة، مبيناً أن الأولوية القصوى لحكومته الحالية تكمن في الالتزام بتقديم الخدمات للمواطنين والعمل لأجلهم بأمانة ومسؤولية مطلقة، بصرف النظر عما ستؤول إليه الأمور بخصوص توقيع الاتفاق النهائي من عدمه، كما أردف قائلاً إن الشعب الإيراني يستمد مبادئه وثباته من إمامه الشهيد، وهو ما يجعله يرفض تماماً القبول بأي شكل من أشكال المهانة أو التراجع عن كرامته الوطنية.

وأوضح الرئيس الإيراني في معرض حديثه أن مذكرة التفاهم التي تم تدوينها وصياغة تفاصيلها في الوقت الراهن، لم تكن وليدة اللحظة بل جاءت نتاجاً لجهود مضنية وسلسلة طويلة من المباحثات والمتابعات الدقيقة والمستمرة التي استمرت على مدار أشهر مضت، مؤكداً أنه في حال التزام الأطراف الأخرى بتطبيق وتنفيذ كافة البنود الواردة فيها بالشكل الأمثل والصحيح، فإن هذه المذكرة ستُمثل وثيقة تاريخية ومشرفة تعتز بها البلاد.

وتوجّه بزشكيان بعبارات الثناء والتقدير لشركائه في هذا المسار السياسي والدبلوماسي، حيث قال: “أجد من الواجب والضروري أن أتوجه بخالص الشكر والامتنان لإخواني وزملائي، وفي مقدمتهم الدكتور قاليباف، والدكتور عراقجي، بالإضافة إلى سائر الأعضاء والمسؤولين الذين بذلوا جهوداً ملموسة وساهموا بفاعلية في دعم هذا التوجه”.

وفي ختام تصريحاته، لفت الرئيس الإيراني الانتباه إلى أنه بعد جولات ممتدة من النقاشات المعمقة والمكثفة، أبدى غالبية أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي توافقاً وتأييداً واضحاً لنص المسودة المطروحة ومذكرة التفاهم الحالية، وذلك بهدف وضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار حقيقي وجاد لمعرفة مدى صدقها ومصداقيتها في احترام الحقوق المشروعة للشعب الإيراني وتطبيق ذلك عملياً على أرض الواقع، مبيناً أن التوجيهات السديدة والإرشادات التي قدمها المرشد الأعلى للثورة كانت الصمام الأساسي والعامل الأكبر الذي ضمن إدراج وتثبيت بنود دقيقة تحمي بالكامل المصالح الوطنية العليا لإيران وتصونها، معرباً عن بالغ امتنانه وشكره له.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى