دولي

فانس يعيد رسم خريطة النفوذ بالشرق الأوسط

واشنطن تنذر إسرائيل وتفتح قنوات الاستثمار لإيران

في تحول جوهري غير متوقع، أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، اليوم الجمعة، أن

الإدارة الأميركية مستعدة تماماً لمنح الضوء الأخضر للمجتمع الدولي للاستثمار المالي والاقتصادي داخل إيران، شريطة أن تبدي طهران مرونة واضحة وتلتزم بمسارها الدبلوماسي الراهن، بالتوازي مع تأكيده الجازم بأن واشنطن لا تمتلك أي نية للاحتفاظ بتواجد عسكري في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وكشف فانس، خلال إطلالته المثيرة للجدل في بودكاست “Allie Beth Stuckey”، أن الرئيس دونالد ترامب اتسم بالشفافية المطلقة والوضوح التام في إيضاح نقاط الخلاف العميقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مبيناً وجود تباعد حقيقي في وجهات النظر بين الطرفين، ومشيراً إلى هذا التباين علناً.

ولم يتردد المسؤول الأميركي الرفيع في الإشارة بوضوح إلى أن إسرائيل تبذل جهوداً حثيثة بهدف التأثير في صياغة القرار والسياسة الأميركية، واصفاً هذا السعي بأنه “أمر واضح” وجلي للعيان، وتأتي هذه المواقف الصادمة في خضم تعقيدات إقليمية ومشاورات دبلوماسية مكثفة تستهدف تغيير خريطة الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

وفي المقابل، أوردت مصادر إسرائيلية في وقت سابق اليوم، أن الأوساط السياسية في تل أبيب تلقت بذهول وصدمة بالغة طبيعة لغة فانس وتصريحاته التي أطلقها مساء أمس الخميس، حيث اعُتبرت بمثابة إنذار مبطن وتحذير مباشر للحكومة الإسرائيلية، لا سيما في ما يختص باستمرار تدفق الدعم العسكري، وفقاً لما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

ووفقاً لتقديرات مصدر إسرائيلي مطلع، فإن فانس تعمد بعث رسالة حازمة وشديدة الوضوح إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تفيد بوجوب التدخل الفوري لضبط وزرائه وكبح تصريحاتهم المنفلتة.

وجاءت هذه الصرامة الأميركية عقب الانتقادات الحادة والعلنية التي وجهها كل من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، واللذان شنا هجوماً لاذعاً ضد مذكرة التفاهم التي أبرمها ترامب مع طهران يوم الأربعاء الماضي، مؤكدين مواقفهما بأن هذا الاتفاق لا يشكل أي إلزام قانوني أو سياسي لتل أبيب.

ويجدر التذكير بأنه طوال الأيام القليلة الماضية، وتحديداً منذ الكشف عن قرب التوقيع على التفاهم الأولي بين أميركا وإيران، طفت الصراعات الحادة بين ترامب ونتنياهو إلى السطح بشكل علني، وبخاصة عقب “التوبيخ” العنيف الذي وجهه ترامب لنتنياهو إثر إقدام الجيش الإسرائيلي على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو الهجوم الذي جرى في توقيت حرج للغاية بينما كان الرئيس الأميركي يتأهب لتوقيع الاتفاق نهائيّاً.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى