وجّهت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء
تحذيراً شديد اللهجة إلى النظام السعودي، مشيرةً إلى أن أسلوب “الهروب إلى الأمام” الذي تنتهجه الرياض لن يجلب لها سوى تصعيدٍ عسكريٍّ شاملٍ وكامل لن تكون قادرةً على تحمّل نتائجه وتداعياته. وشدّدت الخارجية على أن معادلة “الحصار بالحصار” قد أصبحت اليوم أمراً واقعاً وثابتاً لا يمكن القفز عليه أو تجاوزه بأيِّ حالٍ من الأحوال.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن القيادة في الجمهورية اليمنية اتخذت هذا القرار الحاسم عقب استنفاذ كافة الوسائل والخيارات المتاحة للتحصل على حقوق الشعب اليمني المشروعة. وأكدت أن الدول والشعوب الحرة عبر العالم باتت تتفهم تماماً مدى مشروعية وعدالة الموقف اليمني، وذلك بصرف النظر عن بعض المواقف الدبلوماسية الشكلية والمجاملات التي تُقدَّم للنظام السعودي.
كما لفت البيان إلى أن كافة المحاولات السعودية المستمرة لامتصاص الصدمة الحالية قد انتهت بالفشل الذريع، موضحاً أن الرياض تجد نفسها غارقةً يوماً بعد يوم في مستنقع الجرائم التي ارتكبتها. وأضافت الخارجية أن سبل الوصول إلى السلام الجاد باتت بينةً وغير مكلفة، داعيةً العقلاء والحكماء إلى ممارسة الضغوط على النظام السعودي لدفعه نحو الانخراط الفعلي في هذا الخيار.
وفي تطورٍ متصل، كشفت وكالة “بلومبرغ” العالمية للأنباء نقلاً عن مصادر ذات اطلاع، أن المملكة العربية السعودية تسعى حثيثاً لاحتواء جولة الصراع الجديدة والمتجددة مع صنعاء عبر المسارات الدبلوماسية، وذلك إثر تلقيها نصائح وإرشادات مباشرة من الإدارة الأمريكية تُحذّرها من مغبة توسيع نطاق العمليات العسكرية. وذكرت الوكالة أن واشنطن تتملكها مخاوف جادة من أن يتسبب تصاعد المواجهات المسلحة بين الرياض وصنعاء في إحداث مزيدٍ من الاضطرابات والتذبذبات في أسواق الطاقة العالمية.
يُذكر أن القوات المسلحة اليمنية كانت قد أعلنت خلال شهر تموز/يوليو الماضي عن النهاية الرسمية لهدنة عام 2022 مع الطرف السعودي، مُعلنةً بدء فرض حصارٍ بحريٍّ شامل ضد الرياض، وذلك استناداً إلى تفويضٍ شعبي عارم عبّرت عنه الملايين في مسيرات الجُمع الحاشدة بالعاصمة صنعاء ومختلف المحافظات اليمنية.
وقد جاءت هذه التصعيدات الميدانية المتسارعة على خلفية قيام السلطات السعودية باستهداف مطار صنعاء الدولي، بغية منع هبوط طائرة إيرانية كانت تُقلّ الوفد اليمني العائد من المشاركة في مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي، بالإضافة إلى نقلها لعددٍ من المرضى والجرحى اليمنيين والعالقين في الخارج. وهي الطائرة التي اضطرت للهبوط في مطار الحديدة جراء ذلك العدوان، مما دفع القوات المسلحة اليمنية للرد الفوري عبر شنِّ ضرباتٍ استهدفت مطار “أبها” داخل الأراضي السعودية.
#مرايا الدولية




