وجّه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود
خالص الشكر والتقدير لكل من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، نظير الجهود الحثيثة والمثمرة التي بذلوها خلال فعاليات “قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك”.
وأكد العاهل السعودي أن هذه القمة التاريخية تعكس عمق ومتانة العلاقات الراسخة بين الدول الثلاث، وتترجم السعي المستمر لتعزيز أواصر الأخوة والتضامن الإسلامي، فضلًا عن خدمة المصالح الاستراتيجية المشتركة، وذلك وفقاً لما ورد في البيان الرسمي الصادر عن مجلس الوزراء.
وفي سياق متصل، أشاد الملك سلمان بالنتائج البارزة التي أسفرت عنها القمة الثلاثية، مبيناً أنها تؤسس بشكل عملي لإطار شراكة دفاعية طويلة المدى.
ومن شأن هذه الشراكة أن تسهم بقوة في تعزيز مسيرة التعاون المشترك، وتوطيد مسارات التنسيق والت التكامل الاستراتيجي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا وجمهورية باكستان الإسلامية.
كما تهدف إلى مواصلة الجهود الرامية لمواجهة التحديات الإقليمية المعقدة، وصون الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما يدعم تطلعات شعوب المنطقة والعالم نحو مستقبل أكثر نماءً وازدهاراً.
على صعيد متصل، اطّلع مجلس الوزراء السعودي على مضمون رسالة خطية تلقاها الملك سلمان بن عبد العزيز من رئيس جمهورية زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا.
كما استعرض المجلس فحوى الاتصالين الهاتفيين اللذين أجراهما الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مع كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، لبحث آفاق التعاون وآخر المستجدات الدولية.
وفي سياق الشؤون السياسية والدبلوماسية، أوضح البيان الصادر عن مجلس الوزراء أن المجلس تابع باهتمام بالغ تطورات الأوضاع ومجرياتها المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وتطرق إلى المساعي الحثيثة التي تبذلها السعودية من خلال التواصل المستمر والتنسيق الفاعل مع الدول الشقيقة والصديقة، بهدف دعم جهود التهدئة في المنطقة، وإرساء الحلول الدبلوماسية المستدامة، وتعزيز كل ما من شأنه احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، فضلاً عن ضمان أمن وسلامة الممرات المائية الحيوية في مضيقي هرمز وباب المندب بوصفهما ركيزة أساسية لا غنى عنها لاستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.
وفيما يتعلق بالشأن اليمني والأمن الإقليمي، رحّب المجلس بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي، والذي اشتمل على إدانة صريحة وواضحة لهجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية وأعمالها الإجرامية التي تهدد الأمن الإقليمي وسلامة وحرية الملاحة البحرية.
وجدّد المجلس التأكيد على حق المملكة الأصيل في الدفاع عن أمنها ومقدراتها وحماية أراضيها، معلناً عن دعمها الثابت والراسخ للحكومة اليمنية الشرعية، وكافة الجهود الأممية والدولية الهادفة إلى تحقيق السلام الشامل والاستقرار الدائم في اليمن.
وعلى الصعيد العربي والإسلامي، نوّه مجلس الوزراء بالخطوات العملية المتخذة في الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان.
وأكد في هذا السياق الرفض القاطع والبات لجميع المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم لمدينة القدس الشريف أو المساس بهويتها العربية والإسلامية.
كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في الوقف الفوري للانتهاكات “الإسرائيلية” المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية، وحماية المقدسات الدينية، وتقديم كل أشكال الدعم لصمود الشعب الفلسطيني الشقيق.
وفي الشأن المحلي والعلمي، عدّ المجلس نجاح المملكة الباهر في تنظيم أولمبياد العلوم النووية الدولي، وتحقيق طلابها وطالباتها إنجازات مشرفة تصدرت نتائج منافساته العالمية، تأكيداً حياً على ريادتها العالمية في استضافة أبرز وأهم الفعاليات العلمية والبحثية.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لما توليه قيادة الرعاية الكريمة لدعم الموهوبين والمبدعين، وتمكينهم من المنافسة الفعالة في المحافل الدولية الكبرى؛ بما يواكب تماماً مستهدفات وطموحات (رؤية السعودية 2030).
#مرايا_الدولية




