أبرمت وزارة الحرب الأمريكية
اتفاقية استثمارية ضخمة تبلغ قيمتها الإجمالية 22.9 مليار دولار مع شركة “رايثيون” العالمية لصناعة الأسلحة. وتهدف هذه الصفقة المباشرة إلى تعزيز خطوط إنتاج صواريخ “توماهوك” الموجهة لصالح البحرية الأمريكية، في خطوة عاجلة تسعى من خلالها واشنطن إلى تعويض النزيف الحاد في مخزوناتها من الذخائر والصواريخ الاستراتيجية، ولضمان البقاء في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي.
وأوضح القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية، هونغ كاو، أن هذا الاتفاق سيسهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة تسليم صواريخ “توماهوك” للقطاعات العسكرية. كما شدّد على أن دعم البحرية والقوات المشتركة وتزويدها بالقدرات التكتيكية المتطورة يمثل أولوية قصوى لتثبيت قواعد الردع وضمان الاستجابة العملياتية السريعة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب صدور تقرير تحليلي عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، كشف فيه عن هبوط حاد وغير مسبوق في المخزون الأمريكي الخاص بمنظومات الدفاع الجوي والصاروخي مثل “باتريوت” و”ثاد” إبان المواجهات الأخيرة مع إيران. ووفقاً للأرقام الواردة في الدراسة، كانت الأرصدة الأمريكية تتجاوز 2300 صاروخ باتريوت و450 صاروخ ثاد قبل نشوب الحروب، لكنها تراجعت لتفقد أكثر من نصف أعدادها خلال أشهر قليلة فقط من القتال المتواصل.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن كواليس اجتماع وزاري طلب خلاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توضيحات شفهية ومستندات تفصيلية من وزير الحرب بيت هيغسيث حول الوضع الراهن للذخائر، وذلك قبل أن يخرج ترامب وهيغسيث في تصريحات لاحقة لتفنيد تلك التقارير ونفي وجود أي تراجع في قدرات الأسلحة الصاروخية الأمريكية.
تُعتبر صواريخ “توماهوك” العمود الفقري لعمليات الهجوم والتوجيه بعيد المدى لدى السلاح البحري الأمريكي، حيث تُطلق بشكل أساسي من متن السفن الحربية الغاطسة والعائمة، وتتميز بقدرتها التدميرية العالية ومدى قتالي يتجاوز 1600 كيلومتر.
#مرايا_الدولية




