حذّرت أجهزة استخبارات أوروبية من
مخاطر أمنية متزايدة قد تطال مسؤولين في شركات تصنيع الأسلحة والمعدات العسكرية، وسط اتهامات لموسكو بتوسيع أنشطة سرية داخل القارة بهدف إضعاف الدعم الغربي لأوكرانيا.
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز»، استناداً إلى معلومات نقلتها عن مسؤولين في خمسة أجهزة استخبارات أوروبية، أن التقديرات الأمنية تشير إلى توجه روسي نحو تكثيف عمليات التخريب والأنشطة الهجينة، مع احتمال استهداف شخصيات بارزة في قطاع الصناعات الدفاعية، بما يشمل الشركات الكبرى والمصانع الأصغر المتخصصة في إنتاج الطائرات المسيّرة ومكوناتها.
وتشير التقييمات الاستخبارية إلى أن هذه التحركات لا تقتصر على إلحاق أضرار مادية بالمنشآت، بل قد تستهدف أيضاً العاملين في القطاع لإثارة القلق داخل الشركات وتقليص استعدادها لمواصلة تزويد كييف بالأسلحة والمعدات العسكرية.
وفي ألمانيا، وسّعت أجهزة الأمن تواصلها مع مسؤولي شركات الدفاع وموظفيها، مع توصيات بالاستعانة بخدمات الحماية الخاصة. ونقلت الصحيفة عن رئيس الاستخبارات الداخلية الألمانية، سينان سيلين، تحذيرات من مخططات تستهدف أفراداً، يُشتبه في ارتباط بعضها بجهات روسية، مع إمكانية الاستعانة بعناصر من الجريمة المنظمة لتنفيذها.
ودفعت هذه المخاوف عدداً من كبار المسؤولين التنفيذيين إلى تشديد إجراءات أمنهم الشخصي خلال الأشهر الستة الماضية، استجابةً لتوصيات حكومية. كما اتخذ بعضهم تدابير إضافية خلال التنقل خارج بلدانهم، فيما لجأت إحدى الشركات إلى تغيير موقع منشأة إنتاج في أوروبا الغربية لتقليل المخاطر المحتملة.
وتستحضر التحذيرات الحالية قضية المخطط الذي أعلنت الولايات المتحدة وألمانيا كشفه عام 2024، والمتعلق بمحاولة اغتيال أرمين بابرغر، الرئيس التنفيذي لشركة «راينميتال» الألمانية، التي تُعدّ من أبرز الشركات المساهمة في إمداد أوكرانيا بالأسلحة.
وبحسب المصادر التي استند إليها التقرير، تشتبه أجهزة استخبارات في تورط الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) في عدد من العمليات. وترى التقديرات أن التهديدات قد تحقق أهدافها حتى من دون تنفيذ هجمات فعلية، إذ يمكن أن يؤدي نشر الخوف بين العاملين في الصناعات الدفاعية إلى زيادة الأعباء الأمنية والتأثير في قرارات الشركات المتعلقة باستمرار دعم أوكرانيا.
#مرايا_الدولية




