ايران

إيران توسّع تهديداتها لتشمل البنية التكنولوجية الأمريكية

رضائي يتوعد بضرب مراكز البيانات الأمريكية

لوّحت طهران باستهداف منشآت رقمية أمريكية في الشرق الأوسط، محذّرةً من أن

أي عودة إلى المواجهة العسكرية ستضع مراكز البيانات وشبكات الكابلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضمن دائرة الاستهداف.

وجاء التهديد على لسان محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلال حديث لقناة «برس تي في»، إذ أشار إلى وجود أصول أمريكية في الإمارات العربية المتحدة ومحيط مضيق هرمز لم تُستهدف سابقاً، مؤكداً أن تجدد الحرب قد يغيّر طبيعة الأهداف التي ستتعامل معها إيران.

وتعكس هذه التصريحات توجهاً نحو توسيع نطاق التهديدات الإيرانية لتتجاوز المنشآت العسكرية التقليدية، وتمتد إلى البنية التقنية التي تعتمد عليها الشركات والمؤسسات الأمريكية في المنطقة. غير أن التصريحات لا تعني بحد ذاتها أن قراراً بتنفيذ هذه الهجمات قد اتُّخذ بالفعل.

وتزامنت مواقف رضائي مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، عقب المواجهات التي اندلعت في 28 فبراير بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل، وردّ إيران عليها بهجمات مضادة. ورغم الإعلان عن تفاهم لوقف الأعمال القتالية في منتصف يونيو، بقيت الأزمة من دون تسوية نهائية، وسط استمرار الخلافات بين الأطراف المعنية.

وفي سياق التصعيد السياسي، استشهد رضائي بمواجهة تاريخية انتهت بانتصار الملك الساساني شابور الأول على الرومان، رداً على خطاب أمريكي اعتبرته طهران محاولة لتصوير الحرب ضدها باعتبارها مواجهة حضارية.

اقتصادياً، تثير التطورات مخاوف إضافية بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، في ظل الاضطرابات التي طالت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره كميات كبيرة من النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال. وقد انعكست أزمة الملاحة على الأسواق الدولية، مع ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود في عدد من الدول.

ومن شأن انتقال التهديدات إلى مراكز البيانات والكابلات الدولية أن يضيف بُعداً جديداً إلى المواجهة المحتملة، نظراً إلى الدور الذي تؤديه هذه المنشآت في الاتصالات ونقل المعلومات وتشغيل الخدمات الرقمية، فضلاً عن ارتباطها المتزايد بالأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى