دولي

زيلينسكي يتوقع نزوح ملايين الأوكرانيين نحو أوروبا

تحذيرات من طوفان لجوء يهدد القارة العجوز

أطلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحذيراً شديد اللهجة

إلى البلدان الأوروبية من مغبة وقوع موجة لجوء كارثية وغير مسبوقة، معتبراً أن انكسار جبهة بلاده وهزيمتها سينجم عنه تدفق ما يقارب عشرين مليون مواطن أوكراني صوب الأراضي الأوروبية بشكل فوريٍّ.

وأوضح زيلينسكي في تصريحات أدلى بها على هامش أعمال قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل، أنه لا يملك إحصائية دقيقة بالكامل، بيد أنه يرى من البديهيّ جداً أن سقوط أوكرانيا سيقود حتماً إلى هجرة هذا العدد الضخم من السكان باتجاه أوروبا.

وفي المقابل، كشفت الأرقام الرسمية الصادرة عن الهيئة الإحصائية للاتحاد الأوروبي “يوروستات” في شهر يونيو المنصرم، أن العواصم الأوروبية تلقت قرابة ستمئة وسبعين ألف طلب جديد للحصول على اللجوء خلال عام 2025م، بالتزامن مع توفير الحماية المؤقتة لأكثر من ستمئة وثلاثة وثمانين ألف مواطن أوكراني وفدوا حديثاً، ويأتي هذا التزايد في طلبات الحماية والملاذات الآمنة على الرغم من السجالات والترتيبات القائمة داخل أروقة الاتحاد لتغليظ القوانين المنظمة للهجرة والحد من تدفقات المهاجرين بطرق غير قانونية.

أما على صعيد المؤشرات الديموغرافية، تفيد الحسابات التقديرية لمنظمة الأمم المتحدة بأن هناك ما يناهز ستة ملايين وثمانمئة ألف نسمة قد هجروا أوكرانيا منذ الأيام الأخيرة لشهر فبراير من عام 2022م، وهو ما تسبب في إخلاء بلدات ومقاطعات كاملة من قاطنيها، لا سيما بعدما اختارت النسبة الأكبر من شريحة الشباب النزوح والفرار خارج الحدود خشية إدراجهم في قوائم التعبئة العسكرية والخدمة الإلزامية، الأمر الذي ترك تلك المناطق خاوية إلا من فئة كبار السن في غالب الأحيان.

وفي غضون ذلك، قدم “المركز الأوكراني للاستراتيجية الاقتصادية” في أواخر شهر فبراير من عام 2026م قراءة مغايرة للمشهد، حيث تضمنت تقاريره أن إجمالي المواطنين الذين تركوا البلاد منذ اندلاع العمليات العسكرية لم يتجاوز خمسة ملايين وستمئة ألف شخص، وهي أرقام وإحصاءات تبدو متواضعة ومستبعدة مقارنة بالبيانات الصادمة الصادرة عن الهيئات الدولية والمنظمات الأممية.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى