أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي
ثبات السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية تجاه الملف اليمني، مبدياً رغبة بلاده الكاملة في تقديم العون من أجل تسوية الخلافات القائمة بين المملكة العربية السعودية واليمن بطرق سلميةٍ.
وأوضح بقائي في مؤتمر صحفي عقده يوم الجمعة السادس عشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر لعام 2026م، الرؤية الراسخة لطهران التي ترتكز على حتمية التوجه نحو طاولة الحوار بين الجانبين وإنهاء المسائل العالقة عبر تفعيل المسارات الدبلوماسية.
وفي هذا الصدد، أفاد بقائي بأن إيران تملك استعداداً تاماً لتسخير مساعيها الدبلوماسية الطيبة والمساهمة الفعالة في وضع حد للصراعات والنزاعات، مؤكداً جهوزية بلاده لتوظيف كافة طاقاتها وقدراتها في هذا السبيل إذا ما رغب الطرفان وتوافقا على ذلك.
كما لفت المتحدث باسم الخارجية إلى أن الخيارات العسكرية والتدخلات الأجنبية وسياسات الحصار لا يمكنها مطلقاً أن تشكل حلاً حقيقياً للأزمة اليمنية، مشيراً إلى المعاناة الطويلة التي تكبدها الشعب اليمني جراء الحظر البحري والجوي المفروض على أراضيه لما يزيد عن عقد من الزمن، ومثمناً صبره البالغ في مواجهة تداعيات هذا الطوق الجائر الذي فرضته قوى خارجية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، معرباً في الوقت نفسه عن تطلعه بأن تأخذ بلدان المنطقة والعالم الإسلامي دورها لإنهاء هذه الأوضاع المتردية.
وفي سياق متصل، رد بقائي على ادعاءات أطلقها مسؤول في الخارجية السعودية حول ضلوع طهران في دفع الجانب اليمني لشن هجمات واستهداف الأراضي السعودية، حيث أكد رفض بلاده القاطع لأي مزاعم تتحدث عن دور إيراني في توجيه العمليات العسكرية اليمنية، مشدداً على أن تفكيك العقدة اليمنية يمر وجوباً عبر صون السيادة الوطنية وسلامة الأراضي لليمن، والكف عن التدخل في شؤونه الداخلية، مع إعطاء الأولوية المطلقة لرفع الحصار البحري والجوي كاملاً.
واختتم المتحدث الإيراني حديثه بالإشارة إلى أن الجيش اليمني والقوات المسلحة هناك ينطلقون في تحركاتهم من تقديراتهم المستقلة ورؤيتهم لمصالحهم الذاتية، معتبراً تلك الاتهامات واهية ولا تتمتع بأي مصداقية لدى العارفين بطبيعة الروابط التي تجمع طهران بحلفائها، ومؤكداً في نهاية المطاف أن بلاده لا تجد في تأجيج النزاعات وتصعيد حدة التوتر مصلحة لأي طرف في المنطقة.
#مرايا الدولية



