دعا قائد حركة أنصار الله في اليمن، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، السعودية إلى
إنهاء العدوان والحصار المفروضين على اليمن، محذّراً من أن استمرار العمليات العسكرية لن يحقق للرياض مكاسب، بل سيزيد خسائرها ويحمّلها تبعات خطيرة.
وفي خطاب ألقاه الخميس 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد للعام 1448 للهجرة، أكد الحوثي أن وقف العدوان يصبّ في مصلحة السعودية، مشيراً إلى أن مواصلة الحرب والانتهاكات ستزيد من مسؤولياتها وعواقبها في الدنيا والآخرة.
وشدّد على أن اليمن، بمؤسساته الرسمية وقواته المسلحة وشعبه، سيواصل التصدي لما وصفه بالعدوان، لافتاً إلى أن الطرف المعتدي يتكبّد خسائر متزايدة ويضع نفسه في مأزق نتيجة إصراره على مواصلة الحرب.
واتهم الحوثي السعودية بمواصلة استهداف المدنيين، مشيراً إلى ما وصفه بالجريمة التي وقعت في سوق الحزم، فضلاً عن حوادث سابقة في أسواق بمحافظة تعز. وقال إنّ هذه الهجمات تطال الأطفال والنساء، معتبراً أنها تزيد من حجم الانتهاكات والتبعات المترتبة عليها.
ودعا الشعوب العربية والإسلامية إلى التحقق من الرواية اليمنية وعدم الانسياق وراء ما وصفه بالدعاية السعودية المضللة، موجّهاً انتقادات حادة إلى النظام السعودي، ومتهماً إياه بالفساد والإجرام والنفاق والتبعية للولايات المتحدة والغرب، والعمل بما يخدم المصالح الصهيونية.
كما حثّ شعوب العالم على التضامن مع اليمن بكل الوسائل المتاحة، والتعبير عن مواقف داعمة للحق، محذّراً من أن تأييد العدوان السعودي يجعل المؤيدين، بحسب تعبيره، شركاء في الجرائم المرتكبة، بما فيها قتل الأطفال والنساء.
واعتبر الحوثي أن السياسات السعودية تأتي ضمن توجهات الولايات المتحدة والدول الغربية، مشيراً إلى أن التدخلات الأميركية في العالم الإسلامي ومناطق أخرى تترافق، وفق وصفه، مع التدمير الواسع والإبادة وممارسات الهيمنة.
وقال إنّ الدور الإسرائيلي في العدوان على اليمن معلن، مستشهداً بتصريحات نسبها إلى مسؤولين، بينهم مسؤولون أميركيون. واتهم الاحتلال الإسرائيلي باتباع سياسة تدمير شاملة تستهدف مقومات الحياة، وتسعى إلى تحويل المناطق المستهدفة إلى مناطق خراب.
وربط الحوثي هذه الممارسات بما يجري في فلسطين ولبنان، معتبراً أن الاعتداءات الإسرائيلية لا تقتصر على استهداف السكان، بل تمتد إلى الأراضي الزراعية والحقول ومصادر الرزق، بما يهدد مقومات الحياة واستمرار المجتمعات.
وفي ما يتعلق بالمقدسات الإسلامية، أكد الحوثي أن الشعب اليمني لن يستهدف مقدساته، مشدّداً على أنها تمثل مقدسات اليمنيين وسائر المسلمين. وفي المقابل، اتهم السلطات السعودية بالسماح للإسرائيليين باستخدام أجواء بلاد الحرمين الشريفين، بالتزامن مع منع اليمنيين من استخدام أجوائهم، معتبراً ذلك تناقضاً في التعامل مع قضايا المنطقة.
وعلى الصعيد الداخلي، نفى قائد أنصار الله استهداف القوات المسلحة اليمنية لأبناء المحافظات الجنوبية، موضحاً أن العمليات تستهدف، وفق روايته، تحشيدات عسكرية تابعة للسعودية يقودها ضباط سعوديون، متهماً هذه المجموعات بالتحرك لقتال اليمنيين.
وفي ختام خطابه، أشاد الحوثي بموقف أبناء محافظة تعز إلى جانب القوات المسلحة، نافياً صحة الاتهامات السعودية بفرض حصار على المدينة. وأكد أن إدخال المواد الغذائية والاحتياجات الإنسانية إليها متاح، وأن المنع يقتصر، بحسب قوله، على الأسلحة الموجهة إلى المجموعات المسلحة التابعة للسعودية.
ودعا المشككين إلى زيارة تعز والاطلاع على الأوضاع فيها، مجدداً اتهامه للرياض والجهات المحلية المتحالفة معها بترويج معلومات مضللة بشأن المدينة، ومؤكداً أن الحديث عن حصارها، وفق روايته، لا يعكس الواقع.
#مرايا_الدولية




