اقتصاد

الحرب الأميركية_الإيرانية ترفع كلفة الأعمال عالمياً

اضطراب هرمز يضغط على الأسعار والأرباح

تعيش الشركات العالمية حالة استنفار اقتصادي

مع اتساع نطاق الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية ضد إيران، إذ تتزايد التحذيرات من موجة ارتفاعات في التكاليف وتعطّل واسع في سلاسل التوريد، ما يهدد أرباح قطاعات تمتد من السفر والاستهلاك إلى التعدين والصناعات الثقيلة.

تقول شركات كبرى إن الضغوط الحالية تأتي فوق أعباء قائمة أصلاً، تشمل الرسوم الجمركية الأمريكية وارتفاع أسعار المدخلات وضعف الطلب، بينما يضيف النزاع في الشرق الأوسط طبقة جديدة من عدم اليقين، خصوصاً مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة أكزو نوبل، غريغ بوكس‑غيوم، أكد أن تكاليف المواد الخام سترتفع بين 10 و20% خلال الربعين المقبلين نتيجة تعطل الإمدادات عبر المضيق، رغم أن الشركة نجحت في تجاوز توقعات السوق بفضل رفع الأسعار وخفض النفقات. وأوضح أن منتجاتها ذات العلامات التجارية تمنحها قدرة أكبر على تمرير الزيادات مقارنة بالشركات الأكثر اعتماداً على المواد الكيميائية السلعية.

المستثمرون يراقبون ما إذا كانت الشركات قادرة على امتصاص الصدمة، أو أنها ستضطر لرفع الأسعار بما يغذي التضخم، أو خفض توقعاتها بما يضغط على النمو. وتظهر مراجعة لبيانات شركات عالمية منذ اندلاع الحرب أن 21 شركة خفّضت توجيهاتها المالية، و32 شركة رفعت أسعارها، و31 شركة حذّرت من تأثير مالي مباشر للنزاع.

السفر والسلع الاستهلاكية في الواجهة

قطاع السفر كان بين الأكثر تضرراً، إذ دفعت أسعار وقود الطائرات المرتفعة شركات الطيران إلى فرض رسوم إضافية أو تقليص التشغيل. مجموعة TUI خفّضت توقعاتها للأرباح وأوقفت توجيهات الإيرادات، مشيرة إلى أن استمرار النزاع يحدّ من الرؤية قصيرة المدى ويزيد حذر المستهلكين. أما يونايتد إيرلاينز فتتوقع أرباحاً دون تقديرات وول ستريت.

في قطاع السلع الاستهلاكية، سجّلت دانون تباطؤاً حاداً في نمو المبيعات بسبب اضطراب شحنات حليب الأطفال، بينما تأثرت أوتيس بتأخيرات الشحن، وحذّرت ريكيت من تراجع هوامش الربح بفعل ارتفاع أسعار النفط.

تعدين وصناعات ثقيلة تحت الضغط

شركة ساوث 32 أشارت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والمواد الخام، فيما أكد رئيس TE Connectivity أن استمرار الحرب سيجبر الشركة على تمرير زيادات الأسعار للعملاء. وفي قطاع الطيران، قال الرئيس التنفيذي لـ GE Aerospace إن الشركة كانت سترفع توقعاتها لولا حالة عدم اليقين الحالية، بينما حذّرت 3M من تأثير مباشر لارتفاع أسعار النفط على منتجاتها.

المستهلك الخاسر الأكبر

مع غياب أي مؤشرات على قرب انتهاء الحرب، يبدو أن المستهلكين حول العالم سيواجهون موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، من تذاكر الطيران إلى دهانات المنازل وحليب الأطفال، فيما تستعد الأسواق المالية لموسم أرباح قاتم قد يعيد تشكيل خريطة الاستثمار العالمي في الأشهر المقبلة.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى