سجلت مؤشرات أسواق الطاقة العالمية ارتفاعاً حاداً
مع بداية تعاملات الأسبوع، اليوم الاثنين (20 تموز/ يوليو 2026)، حيث قفزت القيمة السوقية للمحروقات بنسبة بلغت 3%، متخطية حاجز 90 دولاراً لبرميل خام برنت القياسي. ويأتي هذا الصعود المتسارع مدفوعاً بالاشتباكات العسكرية المتزايدة جراء العمليات الهجومية الأميركية ضد الأراضي الإيرانية وما قابلها من عمليات انتقامية نفذتها طهران، الأمر الذي تسبب في شلل شبه تام لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الإستراتيجي.
تطورات مؤشرات السوق البترولية:
على صعيد التعاملات الفورية والآجلة، شهدت عقود خام برنت ارتفاعاً مقداره 2.69 دولاراً، ما يعادل نسبة 3.05%، ليستقر السعر عند 90.79 دولاراً بحلول الساعة 23:43 بتوقيت غرينتش. وتعد هذه القيمة هي الأعلى التي يتم تسجيلها منذ تاريخ 11 حزيران/ يونيو الماضي، لتضاف هذه القفزة إلى سلسلة المكاسب السابقة التي حققها النفط الأسبوع المنصرم بنسبة 15.9%، والتي اعتبرت أضخم نمو أسبوعي للمؤشر منذ شهر نيسان/ أبريل.
وفي السياق ذاته، صعدت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (المعيار الأميركي) لتصل إلى 84.68 دولاراً للبرميل الواحد، مسجلة زيادة قدرها 2.19 دولاراً، أي بنسبة نمو بلغت 2.65%، وهو الارتفاع الأعلى له منذ تاريخ 12 حزيران/ يونيو المنصرم. وبذلك تكون أسعار العقود الآجلة لهذا الخام قد نمت بنحو 15.5% خلال تعاملات الأسبوع الفائت، محققة أعلى معدل صعود أسبوعي لها منذ أوائل شهر آذار/ مارس.
مسار التصعيد العسكري والميداني بين الطرفين:
تأتي هذه الاضطرابات الاقتصادية في وقت تواصلت فيه الهجمات الجوية والصاروخية الأميركية بشكل يومي ومكثف استهدف الأراضي الإيرانية، حيث ركزت القوات الأميركية ضرباتها على الأقاليم الشاطئية والمناطق الجنوبية، مما أسفر عن تضرر عدد كبير من الموانئ الإستراتيجية، والمرافئ الحيوية، ومنشآت البنية التحتية الأساسية هناك.
وفي المقابل، ردت القوات الإيرانية بشن عمليات عسكرية واسعة استهدفت المواقع والقواعد العسكرية بالإضافة إلى المصالح التابعة للولايات المتحدة الأميركية المنتشرة في عموم المنطقة، ممتدة من مياه الخليج وصولاً إلى الأراضي الأردنية والسورية، إلى جانب استهداف المنشآت اللوجستية المرتبطة بالتحركات والعمليات العسكرية الأميركية.
وفي إطار هذا الصراع المتفاقم، أعلنت السلطات في طهران مجدداً عن قرارها بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وفي المقابل فرضت الإدارة الأميركية حصاراً بحرياً شاملاً أحكمت من خلاله قبضتها على الشواطئ والموانئ الإيرانية. وقد تسببت هذه الإجراءات المتبادلة في تدهور حاد لأمن الممرات المائية، مما أدى إلى تراجع أعداد السفن التجارية وناقلات النفط المارة عبر المضيق إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، تزامناً مع الارتفاع الجنوني في كلفة التأمين والشحن البحري.
#مرايا الدولية




