اقتصاد

اضطرابات عالمية تُشعل مخاطر قفزة غذائية جديدة

طقس قاسٍ ونزاعات تُربك إمدادات الحبوب

حذّرت وكالة بلومبرغ من أن

تداخل عوامل مناخية شديدة القسوة مع تصاعد النزاعات العسكرية في أوكرانيا والشرق الأوسط يُنذر بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء عالميّاً، وسط أسواق تعاني أصلاً من تقلبات حادّة وتوترات متصاعدة.

التقرير أوضح أن روسيا وأوكرانيا، اللتين تُعدّان محوراً أساسياً في تجارة الحبوب العالمية، تواجهان تعطّلاً واسعاً في تدفقات الإمدادات عبر البحر الأسود بفعل النزاع المستمر، ما يترك فجوة كبيرة في التموين الدولي.

فهاتان الدولتان توفران أكثر من ربع تجارة القمح العالمية، وثلثي صادرات زيت عباد الشمس، وعُشر صادرات الذرة، ما يجعل أي اضطراب في إنتاجهما أو نقل منتجاتهما مؤثراً بشكل مباشر على الأمن الغذائي العالمي.

وفي أوروبا، تتفاقم الأزمة مع موجة حر غير مسبوقة، وجفاف ممتد، وحرائق غابات واسعة، وهي ظروف تهدد بتسجيل أكبر تراجع في إنتاج الحبوب منذ عقود، الأمر الذي يضيف ضغطاً إضافياً على الأسواق التي تعتمد على الإمدادات الأوروبية لتوازن الأسعار.

أما في الشرق الأوسط، فقد أدّت العمليات العسكرية الأمريكية “الإسرائيلية” ضد إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، ما يرفع تكاليف الإنتاج الزراعي والنقل أيضاً، ويزيد من أعباء سلاسل التوريد الدولية التي تعاني أصلاً من اختناقات متكررة.

وتأتي ظاهرة النينيو المناخية لتضيف طبقة جديدة من التعقيد، إذ يؤدي ارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ إلى اضطرابات مناخية واسعة قد تضرب المنتجين الرئيسيين للأرز في آسيا وإفريقيا، وهما من أهم ركائز الأمن الغذائي في تلك المناطق.

وتشير توقعات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن الظاهرة الحالية قد تكون قوية أو شديدة القوة، مع احتمال استمرارها حتى أوائل عام 2027، ما يعني أن تأثيراتها قد تمتد لعدة مواسم زراعية.

هذا التحذير يتزامن مع مخاوف من تكرار سيناريوهات أزمات الغذاء التي شهدها العالم في أعوام 2007–2008 و2022، حين أدّت موجات ارتفاع الأسعار إلى اضطرابات اجتماعية في دول نامية عديدة، وسط عجز الحكومات عن احتواء الضغوط الاقتصادية والمعيشية المتصاعدة.

#مرايا الدولية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى