تشير التقديرات الصادرة عن استطلاع أجرته وكالة “رويترز”
وشمل نخبة من المتخصصين في الاقتصاد، إلى نية البنك المركزي الأوروبي إقرار زيادة جديدة على معدلات الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2026. وتأتي هذه الخطوة نتيجة المتغيرات الاقتصادية الراهنة المتمثلة في الارتفاع المستمر لأسعار الطاقة، بالإضافة إلى تصاعد حدة الضغوط التضخمية الناجمة مباشرةً عن التداعيات والعمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران.
وطبقاً لنتائج المسح الاقتصادي الذي جرى تنفيذه بين اليوم العاشر واليوم الثالث عشر من شهر آب/أغسطس 2026، فإن الأغلبية الساحقة من الخبراء والمحللين المشاركين يتوقعون رفع سعر فائدة الإيداع بواقع 25 نقطة أساس، لتصل النسبة الإجمالية إلى 2.50 في المئة خلال أيلول/سبتمبر القادم. كما أجمع المشاركون على أن السلطات النقدية ستتجه نحو الإبقاء على هذا المستوى وصيانة النهج المتبع دون تغييرات إضافية، وذلك حتى منتصف عام 2027 على أقل تقدير.
ويبرز هذا التوجه الصارم للمؤسسة النقدية الأوروبية تحولاً كبيراً وملموساً في قراءة الأسواق المالية وتوقعاتها على مدار الأشهر الماضية؛ إذ يعود السبب الأساسي في هذا التغير إلى ثبات أسعار النفط العالمية عند مستويات مرتفعة تتجاوز بنسبة 25 في المئة ما كانت عليه قبل اشتعال المواجهة المسلحة ضد إيران. وقد انعكس هذا الواقع بصورة مباشرة على معدلات التضخم الشاملة داخل دول منطقة اليورو، حيث تسارع التضخم ليبلغ نسبة 2.9 في المئة في تموز/يوليو 2026، مما أدى للابتعاد مجدداً عن الرقم الاستراتيجي والهدف المحدد الذي يصبو البنك المركزي للوصول إليه والمتمثل بنسبة اثنين في المئة.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد اتخذ قراراً برفع أسعار الفائدة لمرة واحدة خلال حزيران/يونيو 2026، ليعود في الشهر الذي تلاه ويقرر تجميد المستويات وتثبيتها. ومع ذلك، أرسل البنك إشارات صريحة للأسواق تؤكد أن خيار اللجوء إلى مزيد من التشديد المالي والنقدي ما زال قائماً ومطروحاً بقوة، في حال استمرت العوامل والضغوط التضخمية في الارتفاع والتأثير على الاقتصاد.
#مرايا_الدولية




