دوليروسيا

لافروف يتوعد برفض القرار الأوروبي ضد السفن

موسكو تلوح بردود حازمة لمواجهة القرصنة

شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أن

التكتل الأوروبي يسلك “نهجاً في غاية الخطورة”، متسائلاً عن صحة الخطوات التي تتخذها بروكسل بفرض إملاءات أحادية تبيح لها إدراج أي سفينة – بغض النظر عن الراية التي تحملها – ضمن قائمة ما يسمى بـ”أسطول الظل” الروسي، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي وسترد على هذه الإجراءات.

وأوضح رئيس الدبلوماسية الروسية خلال لقاء تلفزيوني أجرته معه قناة “فيستي” الروسية يوم الخميس، أن الرئيس فلاديمير بوتين حسم الموقف بوضوح تام، مشيراً إلى أن الرد سيكون معاملةً بالند للند في مواجهة ما وصفه بـ”أعمال القرصنة والاستيلاء غير المشروع”. وأضاف لافروف موضحاً أن طبيعة الرد الروسي لن تتحدد بالضرورة في المسارح البحرية ذاتها التي قد تشهد تجاوزات ضد الأسطول الروسي.

وواصل تصريحاته قائلاً: “نحن من سيتولى تحديد الأهداف المستهدفة بناءً على تقديراتنا الخاصة؛ حيث ستطال الردود الناقلات والسفن التابعة للبلدان التي جعلت من القرصنة وسرقة الممتلكات نهجاً رسمياً لها، وسنتخذ القرار المناسب بشأن آلية التعاطي مع هذه القطع البحرية”. كما شن هجوماً حاداً على إصرار المؤسسات الأوروبية على تقديم لوائحها الخاصة على حساب أحكام القانون الدولي، معتبراً أن هذه سلوكيات باتت “علامة فارقة تتسم بها القيادات الأوروبية الراهنة”.

وتأتي تحذيرات لافروف لتكمل التهديدات المباشرة التي وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء، والتي أكد فيها العزم على مواجهة أي مساعٍ غريبية تهدف إلى التضييق على الحركة التجارية للبضائع الروسية أو احتجاز ناقلاتها، في ظل المخططات الأوروبية الرامية لشل حركة الأسطول التجاري المرتبط بموسكو.

وجاءت تصريحات بوتين هذه خلال متابعته لتدريبات بحرية في نطاق الأقصى الشرقي لروسيا، إذ جزم بأن حكومته “ستكون مجبرة على تطبيق المعاملة بالمثل”، مكملاً: “سيكون تحركنا الميداني في الأماكن والنقاط التي نراها نحن ملائمة ومجدية، دون تقيد بمكان محدد”.

وكان رئيس الدولة الروسية قد وصف المساعي والمحاولات الغربية لمصادرة السفن أو فرض قيود على إبحارها بأنها “سلوكيات قرصنة ونهب صريح”، مشدداً على أنها تشكل خرقاً صارخاً للتشريعات والمواثيق البحرية الدولية.

الجدير بالذكر أن الأوساط الغربية تعتمد مصطلح “أسطول الظل” للإشارة إلى منظومة متكاملة من القطع البحرية وشركات الملاحة، والتي تزعم العواصم الغربية أنها تُستغل للالتفاف على حزم العقوبات المفروضة على موسكو منذ اندلاع الحرب الأوكرانية سنة 2022، ولا سيما العقوبات المتعلقة ببيع وتصدير النفط.

وفي إطار هذه المساعي، أقر التكتل الأوروبي مع نهاية شهر تموز/يوليو حزمة جديدة من التدابير العقابية استهدفت التجارة النفطية لروسيا، واشتملت على آليات إضافية للتضييق على الناقلات المشتبه بانتمائها لهذا الأسطول.

يُذكر أن الآونة الأخيرة شهدت خطوات أوروبية تصعيدية ضد عدة ناقلات تُصنف ضمن هذه الشبكة؛ ففي حادثة بارزة، كشفت السويد عن توجّهها لتسليم أوكرانيا سفينة شحن كانت قد تم توقيفها في شهر آذار/مارس، بناءً على بلاغ من كييف أفاد بأن السفينة كانت تحمل شحنات من الحبوب الأوكرانية التي جرى الاستيلاء عليها من مناطق خاضعة للسيطرة الروسية.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى