شهدت أسواق النفط العالمية تراجعاً في
أسعار الخام خلال تعاملات يوم الجمعة، لتصبح على وشك إنهاء مسار صعودي استمر على مدار أسبوعين متتاليين. وجاء هذا التراجع على الرغم من الارتفاع الذي سجلته الأسعار عند إغلاق الجلسة الماضية، والذي تأثر بأنباء أشارت إلى عدم رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الالتزام ببنود التفاهمات السابقة مع طهران.
على صعيد التداولات، شهدت العقود الآجلة لخام برنت تراجعاً بمقدار 25 سنتاً، بنسبة تقارب 0.3%، ليتحدد سعر البرميل عند 89.45 دولار بحلول الساعة 00:35 بتوقيت غرينتش. وفي المسار نفسه، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 22 سنتاً، أي بنسبة 0.3% أيضاً، ليصل سعر البرميل إلى 83.31 دولار.
وبناءً على هذه التطورات، يتجه كلا الخامين لتسجيل خسائر أسبوعية، حيث تقدر نسبة هبوط خام برنت بنحو 5.3%، في حين تتجه أسعار خام غرب تكساس الوسيط لتسجيل تراجع أسبوعي يصل إلى 4.3%.
وفي الملف الدبلوماسي، أفادت تقارير صحفية نقلتها جريدة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة، بأن المسئولين في إدارة ترامب أكدوا للأطراف الوسيطة في مناسبات متعددة عدم وجود رغبة لدى واشنطن في إعادة إحياء وثيقة التفاهم التي تم التوقيع عليها في شهر يونيو/حزيران الماضي، وهو ما يضع عقبات إضافية أمام المساعي الدبلوماسية الهادفة لإعادة فتح باب المفاوضات.
وكانت السلطات الأميركية قد أوضحت يوم الخميس أنها لا تخوض أي مفاوضات مباشرة مع الجانب الإيراني، بالرغم من تحركات الوساطة التي تقودها أطراف دولية أخرى بهدف تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وعلى المستوى الميداني والسياسي الدولي، تصاعدت حدة التوتر الجيوسياسي عقب تحذيرات صدرت عن موسكو تفيد باحتمالية استهدافها لمنشآت ومواقع عسكرية تابعة لبريطانيا سواء داخل الأراضي الأوكرانية أو خارج حدودها، وذلك رداً على الهجمات التي نفذتها القوات الأوكرانية داخل العمق الروسي باستخدام صواريخ كروز بعيدة المدى تسلمتها من لندن.
في المقابل، استبعد ترامب إقدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تنفيذ هجمات تستهدف أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، مؤكداً عدم أهمية الأنباء الصحفية التي تداولت تحذيرات وجهها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف للمسئولين الروس خلال هذا الأسبوع بشأن منع وقوع تلك الضربات، علماً بأن المملكة المتحدة تُعد من البلدان المساهمة في تأسيس حلف الناتو.
#مرايا_الدولية




