شهدت الجلسة العامة لمنتدى الشرق الاقتصادي تصريحات بارزة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين
سلط فيها الضوء على الواقع المالي والحرص على التوازنات الاقتصادية في البلاد. وأكد الرئيس الروسي أن الدولة تمتلك واحداً من أدنى مستويات الدين العام على الصعيد العالمي، مبيناً أن الميزانية وإن كانت تسجل عجزاً مالياً، إلا أنه يظل ضمن الحدود الطبيعية ولا يشكل بداً أي مصدر للقلق.
وأوضح بوتين أن النهج المالي المطلوب في المرحلة الحالية لا يعني تقليص النفقات بالمعنى المجرد، بل يرتكز أساساً على إدارة أموال الميزانية بكفاءة عالية وتوجيهها بناءً على أولويات محددة ودقيقة، مبيناً أن المطلوب فعلياً هو الإنفاق الرشيد والمنظم.
وفيما يتصل بمؤشرات التضخم، بين الرئيس الروسي أن معدله السنوي استقر عند مستوى 6.3%، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تسير في طريق تحقيق الأهداف المالية المحددة. كما شدد على أهمية المحافظة على زخم الحركة الاقتصادية، وحذر من خطورة المبالغة في كبح النشاط الاقتصادي أو إبطاء عجلة النمو بأكثر مما تتطلبه الحاجة.
واستناداً إلى بيانات إحصائية سبق أن استعرضها الرئيس الروسي، فإن حجم الدين العام لروسيا سجل مع نهاية العام الماضي نسبة 16.4% فقط من حجم الناتج المحلي الإجمالي. وتبرز ضآلة هذه النسبة عند مقارنتها بالمعدلات المسجلة في دول منطقة اليورو، والتي وصل متوسط الدين العام فيها إلى 81.7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025. وتظهر الفجوة بشكل أكبر أمام نسب الدين المسجلة في دول أوروپية متعددة، حيث ارتفعت النسبة في اليونان إلى 146%، وبلغت في إيطاليا 137%، بينما سجلت في فرنسا 115%، ووصلت في بلجيكا إلى 108%.
تأتي هذه التصريحات في ظل احتضان مدينة فلاديفوستوك لفعاليات منتدى الشرق الاقتصادي، والذي يدور محوره الأساسي حول شعار “الشرق الأقصى – تنمية من أجل الإنسان”. وتتضمن أجندة المنتدى تنظيم أكثر من 70 جلسة حوارية تركز على ملفات تنمية مناطق الشرق الأقصى الروسي، واستقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات، وتطوير أطر التعاون الدولي، إلى جانب مجالات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية وتحديث البنية التحتية.
#مرايا_الدولية




