تترقب أسواق النفط اليوم الأحد اجتماع تحالف «أوبك+»
وسط توقعات بأن يبقي الوزراء على سياسة الإنتاج الحالية من دون قرارات جديدة، مع تركيز النقاش على تطورات السوق وآفاق العرض والطلب ومدى التزام الدول باتفاقات الإنتاج، وفقاً لوكالة «رويترز».
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن الاجتماع سيبحث أوضاع السوق والالتزام بالاتفاقات الحالية، مؤكداً عدم وجود مباحثات داخل التحالف بشأن خفض الإنتاج في الوقت الراهن، في ظل ما وصفه بوجود نقص في السوق.
وتأتي هذه التطورات فيما أنهت أسعار النفط الأسبوع على مكاسب قوية، مدفوعة بتجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار اضطراب حركة الإمدادات عبر الشرق الأوسط. وارتفع خام برنت 7.6% خلال الأسبوع، فيما صعد الخام الأميركي نحو 10%.
وزادت المخاوف مع استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ عبرت أربع سفن فقط يوم الخميس، مقارنة بمتوسط يقارب 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، ما عزز الضغوط على أسواق النفط والوقود ودفع التضخم وتكاليف الاقتراض إلى الارتفاع في عدد من الاقتصادات، وسط تحذيرات من تباطؤ النمو العالمي إذا طال أمد الأزمة.
وفي ظل استمرار الاضطرابات، رفع «سيتي» توقعاته لمتوسط سعر خام برنت في الربع الثالث إلى 86 دولاراً للبرميل، مقابل 80 دولاراً سابقاً، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تستغرق وقتاً أطول من المتوقع. كما رفع محللو «إيه.إن.زد» توقعاتهم قصيرة الأجل إلى 95 دولاراً، مع احتمال تجاوز هذا المستوى إذا تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، توقع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت هبوط النفط إلى 40-50 دولاراً للبرميل بعد انتهاء الحرب مع إيران، مرجحاً تشكل فائض كبير في المعروض مع دخول إمدادات جديدة إلى السوق.
لكن مستشار الطاقة في «Hawk Energy» خالد العوضي استبعد هذا السيناريو، معتبراً أن المشكلة الأساسية أمام «أوبك+» تتمثل في تعطل سلاسل الإمداد وصعوبات التصدير، وليس في القدرة على الإنتاج، ووصف توقعات هبوط الأسعار إلى 40-50 دولاراً بأنها غير واقعية.
وفي الولايات المتحدة، سجل متوسط سعر الديزل مستوى قياسياً عند 5.85 دولار للغالون، متأثراً بالحرب الإيرانية والهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية وتراجع المخزونات، ما يزيد الضغوط التضخمية ويعمق المخاوف بشأن النمو العالمي.
كما بقيت أسعار البنزين فوق 4 دولارات للغالون خلال معظم أيام العام، لتصبح تكلفة الوقود مصدر قلق اقتصادي وسياسي للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري، خصوصاً مع تعهده بخفض تكاليف الطاقة.
وصعّد ترامب في الأسابيع الماضية انتقاداته لشركات تكرير النفط ومحطات الوقود، متهماً إياها باستغلال ارتفاع الأسعار، قبل أن يقول في 14 أغسطس/آب إن على الأميركيين الاستعداد لتحمل «مبلغ إضافي بسيط» مقابل البنزين، لضمان عدم تمكن إيران من الحصول على سلاح نووي.
#مرايا_الدولية



