اقتصاد

الذهب يحقق مكاسب قياسية.. إلى أين تتجه أسعاره؟

ثلاثة مسارات للاستثمار وتوقعات بارتفاع الأونصة في 2027

لم تعد القفزات التي سجلها الذهب خلال العقد الماضي مجرد أرقام في سوق المعادن الثمينة

بعدما تجاوزت مكاسبه 300% خلال عشر سنوات، لكن الحفاظ على الأرباح يظل مرتبطاً بطريقة الاستثمار وتوقيت البيع، في سوق لا تضمن تحركاته السابقة تكرار النتائج نفسها مستقبلاً.

وبين امتلاك الذهب فعلياً والاستثمار فيه عبر المصارف، تختلف التكاليف والمخاطر التي ينبغي أخذها في الحسبان قبل اتخاذ قرار الشراء.

الاحتفاظ بالسبائك ليس بلا تكلفة

قد يخسر المستثمر ما لا يقل عن 6% من قيمة السبيكة إذا أعاد بيعها في اليوم التالي لشرائها، نتيجة الفارق بين سعري الشراء والبيع. لذلك، يرتبط الاستثمار في السبائك عادةً بأفق زمني طويل، يسمح بتجاوز تكاليف الدخول إلى السوق وتقلبات الأسعار.

وتظهر أعباء الاستثمار أيضاً في مسألة الحفظ؛ إذ يلجأ بعض المالكين إلى الخزائن المصرفية لحماية مقتنياتهم، مقابل رسوم تبدأ في روسيا من 1500 روبل شهرياً، أي نحو 18 دولاراً.

العملات الذهبية.. التفاصيل تؤثر في السعر

لا يتوقف التعامل مع العملات الذهبية عند شرائها والاحتفاظ بها، بل تتطلب المحافظة على حالتها الأصلية عناية دقيقة. فآثار الأصابع أو التعامل غير الحذر قد تؤثر في قيمتها، ما يدفع المستثمرين إلى إبقائها داخل الأغلفة الواقية المخصصة لها.

الاستثمار عبر المصارف.. سهولة لا تلغي المخاطر

بدلاً من شراء الذهب وتسلمه، يستطيع المستثمر اللجوء إلى ما يُعرف بالذهب الافتراضي، من خلال شراء المعدن عبر المصرف وفق آلية التسعير المعتمدة لديه. ويجنّبه هذا الأسلوب أعباء التخزين المادي والتأمين، ويوفر مرونة أكبر في تنفيذ عمليات التداول.

غير أن هذه المرونة تأتي مقابل مخاطر مختلفة؛ إذ لا يحصل المستثمر على ذهب ملموس، بل تظل استثماراته مرتبطة بالجهة المصرفية التي يتعامل معها، بما قد يشمل مخاطر الإفلاس أو القيود المفروضة على السحب. كما أن السعر المعتمد داخل المصرف قد يختلف عن السعر العالمي، وهو ما قد ينعكس على العائد النهائي.

توقعات 2027 تضع الذهب أمام اختبار جديد

تراهن توقعات مؤسسات مالية كبرى على استمرار الاتجاه الصاعد للذهب خلال عام 2027، مع بقاء احتمالات التذبذب قائمة في الأجل القريب.

وفي أحدث التقديرات الواردة، يرجح بنك «يو بي إس» ارتفاع سعر الأونصة إلى 5000 دولار خلال النصف الأول من العام المقبل، مدفوعاً بعوامل داعمة طويلة الأمد.

لكن الوصول إلى هذا المستوى يظل احتمالاً مرتبطاً بتطورات السوق، وليس نتيجة محسومة، ما يجعل قرار الاستثمار بحاجة إلى موازنة العوائد المتوقعة مع تكاليف الاحتفاظ بالمعدن ومخاطر تقلب الأسعار.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى