تتجه الأنظار إلى مسار السياسة النقدية في أوروبا، مع
تصاعد المخاوف من بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، في تطور قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى مواصلة نهجه المتشدد في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
ورسمت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد صورة حذرة للمشهد الاقتصادي، متوقعةً استمرار الضغوط السعرية خلال الأشهر المقبلة، ومعتبرةً أن إطالة أمد التضخم تزيد صعوبة احتوائه وتحد من فرص استقرار الأسعار وفق المستويات المستهدفة.
وفي حديث لصحيفة «يوميوري شيمبون» اليابانية، أشارت لاغارد إلى أن انتقال تأثير الغلاء إلى الأجور لم يتجاوز حتى الآن التقديرات السابقة، رغم استمرار المطالبات بتحسين الرواتب لمواجهة تراجع القدرة الشرائية.
وتعكس البيانات الأخيرة حجم التحدي الذي تواجهه السلطات النقدية، بعدما صعد التضخم في منطقة اليورو إلى 4% في أكتوبر، مقابل 3.8% خلال الشهر السابق، ليسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية.
وتعيد هذه التطورات احتمالات تشديد السياسة النقدية إلى واجهة التوقعات، إذ قد يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه مضطراً إلى تأجيل أي توجه نحو خفض الفائدة، أو اللجوء إلى زيادتها مجدداً إذا استمرت الأسعار في الارتفاع، بما يضمن عدم تحول الضغوط الحالية إلى موجة تضخمية ممتدة.
#مرايا_الدولية




