ايران

عباس مقتدائي: قدراتنا البحرية غيرت ميزان القوة الدولي

نقل المفاوضات قرب حدود إيران دليل يأس الغرب

أشار نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي عباس مقتدائي

إلى القدرات المتزايدة للبحرية الإيرانية، وقال: إن هذه التطورات غيرت ميزان القوة الدولي، وإن نقل مكان المفاوضات إلى مقربة من الحدود الإيرانية هو دليل على يأس الغرب من تحقيق أهدافه بالأساليب السابقة.

وصرّح مقتدائي حول القدرات العسكرية الإيرانية، قائلاً: إن القدرات المتزايدة لإيران، لا سيما في المجال العسكري ومنها البحرية، تشكل عاملاً فعالاً في الردع وإحداث تحدي للمقاولين الأمنيين والعسكريين الغربيين في المنطقة.

واستشهد بما حدث من عدم نجاح أميركا، وتحديداً حاملات الطائرات الأميركية، في دخول بعض الممرات المائية، وكذلك التحركات العسكرية للإمارات في مناطق النزاع، معتبراً هذه الأحداث مؤشرات على تراجع الهيمنة والنفوذ الأميركي وحلفائه.

وقال مقتدائي: إن التطورات الملحوظة للبحرية، وبروز الدور الاستراتيجي البحري البارز لإيران في بناء الحضارة والقوة الوطنية في السنوات الأخيرة، خاصة في مجال توطين علم وتكنولوجيا بناء الغواصات المتطورة، هي حقيقة لا يمكن إنكارها أو تجاهلها، وتشكل عاملاً لتغيير ميزان القوة الدولي وتحديد المعادلات الإقليمية.

وأوضح: هذه القدرات لم تعزز فقط القدرات الدفاعية للبلاد، بل تشكل أيضاً، كأداة ردع قوية، عائقاً جدياً أمام أي عدوان محتمل، أو أمام استعراض القوة من قبل المقاولين الأمنيين والعسكريين التابعين للقوى الغربية في الممرات المائية للمنطقة.

وقدم أمثلة محددة لتحليل الضعف المتزايد للهيمنة العسكرية الأمريكية على الساحة الدولية، وقال: إن محاولة حاملات الطائرات الأميركية الضخمة التواجد قبالة سواحل فنزويلا، ومواجهتها المقاومة واتخاذ تدابير من قبل حكومة ذلك البلد، وعدم نجاحها في تحقيق أهدافها، هي أيضاً من نماذج تحليل القوة العسكرية الأميركية.

وأضاف مقتدائي: أيضاً التحركات العسكرية لدولة الإمارات العربية المتحدة في مناطق مثل سوريا والسودان، والتي لم تتمكن رغم كل الدعم من تحقيق انتصارات حاسمة، تستحق اهتماماً خاصاً كرموز لتراجع القوة والنفوذ الأميركي وشبكة حلفائها الإقليميين.

وأشار إلى أن هذا الوضع، في اعتقادي، يدل على أن عصر الانفراد واستعراض القوة العسكرية فقط يقترب من نهايته، وأن المعادلات الإقليمية تتغير بشكل جذري.

وأشار نائب إلى التغيير الملحوظ في ساحة الدبلوماسية والمفاوضات الدولية، موضحاً: في الوقت الحالي، تُعقد مفاوضات مهمة على مستويات رفيعة في مناطق قريبة من الحدود الإيرانية. هذا الانتقال المكاني، مقارنة بالماضي حيث كانت تجري غالباً في العواصم الأوروبية أو السفارات الغربية، له دلالة كبيرة.

هذا التغيير قد يكون علامة على قبول الطرف الآخر للحقائق الجديدة، وربما نوعاً من اليأس لإيجاد حلول عملية.

وطرح مقتدائي قائلاً: هذا الإجراء يعبر عن تغير قواعد اللعبة، ويظهر أن إيران تمكنت من تعزيز موقفها على الساحة الدولية، وأجبرت أطراف المفاوضات على قبول ظروف ومساحة ملموسة وأقرب إليها.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى