وجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رسالة إلكترونية إلى
الشعب الإيراني حذر فيها من محاولات بث الفرقة والنزاع داخل المجتمع، وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع إحياء ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، حيث أشار خامنئي إلى أن أعداء البلاد وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل يحاولون استهداف الجبهة الداخلية وزرع اليأس بين المواطنين بعد عجزهم في الميدان العسكري، مطصحبًا ذلك بدعوة صريحة لتعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة المؤامرات الخارجية التي تسعى لزعزعة الاستقرار المحلي، معتبرًا أن أي سلوك يؤدي إلى إحباط الشارع يمثل دعمًا مباشرًا للأطراف المعادية.
وفي سياق متصل، تشهد الساحة السياسية تحركات دبلوماسية مكثفة حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار تفعيل قنوات الاتصال الدبلوماسي مع الجانب الأمريكي بالرغم من عدم تحقيق اختراق ملموس في مسار إنهاء الحرب الحالية، وأوضح عراقجي أنه جرى تبادل رسائل واضحة تركز على ضرورة وقف العمليات العسكرية في بيروت، مشددًا على أن استئناف المفاوضات بشكل رسمي يرتبط بشكل وثيق بضمان الحقوق الأساسية لإيران وإنهاء الصراعات المسلحة في لبنان وتهدئة الأوضاع الإقليمية بشكل عام.
وعلى الجانب الآخر، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات تشير إلى إمكانية التوصل إلى نتائج ملموسة في هذه المحادثات مع نهاية الأسبوع الجاري، ملمحًا في الوقت ذاته إلى احتمالية تعثرها، وفي ذات الإطار بيّن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الملف الشائك المتعلق بمخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب يمثل الركيزة الأساسية في المفاوضات التي تجري حاليًا برعاية من دولة باكستان، مشيرًا إلى أن طهران لم تبدِ موافقتها النهائية بعد على إبرام اتفاق سلام شامل، وتأتي هذه التطورات بعد رغبة ترامب في فرض شروط وصيغ أكثر صرامة على المسودة الأخيرة المقترحة للاتفاق، وسط أجواء من التوتر الميداني المتبادل بضربات محدودة بين الطرفين في الآونة الأخيرة.
#مرايا_الدولية


