أجرى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، اليوم الاثنين، اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني عباس عراقجي
تناول فيه تفاصيل الاتفاق الدفاعي الذي أُبرم مؤخراً بين إسلام آباد والرياض وأنقرة. وأوضح الوزير الباكستاني أن هذا الاتفاق ذو طابع دفاعي بحت ولن يُستخدم لأي غايات عدوانية، مع التأكيد على أن الباب يظل مفتوحاً أمام باقي دول المنطقة للانضمام إليه مستقبلاً.
وشهد الاتصال مناقشة شاملة لمستجدات المستجدات الإقليمية، إلى جانب تبادل الرؤى حول المساعي المبذولة لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان لها بأن دار شرح لعراقجي الخطوط العريضة لـ “اتفاق مكة للدفاع المشترك”، والمُوقّع يوم الجمعة الماضي بين باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا. وأبرز دار أن الغاية الأساسية من هذه الخطوة تتمثل في دعم الشراكة الاستراتيجية والتصدي للتحديات التي تهدد السلم الإقليمي.
من جانبه، عبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تقديره لمبادرة نظيره الباكستاني بإطلاعه على التفاصيل المحورية للاتفاقية، واتفق الطرفان على استمرار التنسيق والتشاور المستمر بشأن كافة القضايا والملفات المشتركة.
وفي تصريحات سابقة صدرت اليوم، شدد وزير الخارجية الباكستاني على الأهمية الكبيرة لـ “اتفاق مكة”، موضحاً أنه يمثل محطة فارقة في مسار العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين بلاده وكل من السعودية وتركيا. وأضاف أن الاتفاق يترجم الرغبة الصادقة للدول الثلاث في رفع مستوى التنسيق لمواجهة المخاطر المتزايدة التي تمس السلام الإقليمي.
وأكد دار مجدداً أن هذه الاتفاقية تنطوي على إطار دفاعي محدد، ولا تستهدف أية دولة بعينها، بل تركز بالكامل على بناء قدرة ردع جماعية لحماية السيادة الوطنية والتصدي لأي اعتداء خارجي قد يهدد سلامة أراضي هذه الدول أو شعوبها.
كما أشار الوزير إلى تمسك إسلام آباد بأساليب الحل السلمي للنزاعات، مع الامتثال التام لقواعد القانون الدولي وسيادة الدول، للوصول إلى بيئة إقليمية تنعم بالاستقرار والازدهار.
وتأتي هذه التطورات عقب توقيع “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” يوم الجمعة الماضي من قِبل ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف. وتجسد هذه الخطوة التزام الدول الثلاث بحماية أمنها القومي والإسهام في صون الاستقرار العالمي.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، تهدف الاتفاقية إلى رفع مستوى الردع المشترك ضد المخاطر الخارجية، وتتضمن بنداً ينص على أن أي اعتداء مسلح يُستهدف به أي طرف من الأطراف الثلاثة يُعد عدواناً موجهاً للجميع، فضلاً عن تعزيز مجالات التنسيق العسكري والدفاعي الشامل فيما بينها.
#مرايا_الدولية



