أكد قائد قوات الدفاع الجوي المشترك للجيش الإيراني ومقر خاتم الأنبياء (ص)، العميد علي رضا الهامي، أن
الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على القيم والقدرات الذاتية ومحورية الولاية، هي المنتصرة قطعاً في ساحة المعركة مع الولايات المتحدة الأميركية.
وخلال مراسم تجديد البيعة لقادة قوات الدفاع الجوي مع مبادئ الإمام الخميني، بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس مقر الدفاع الجوي خاتم الأنبياء، اليوم الاثنين 31 آب/أغسطس 2026، قال العميد الهامي: “إن هذا اليوم التاريخي العظيم هو إرث الإمام الشهيد وتجسيد للتماسك والتضامن الوطني”، معرباً عن أمله في “أن نتمكن جميعاً من أداء واجباتنا بما يليق بالنظام الإسلامي الإيراني والشعب الإيراني العظيم”.
وهنأ العميد الهامي رفاقه في قوات الدفاع الجوي للجيش وجميع مقاتلي الدفاع الجوي في القوات المسلحة، مشيراً إلى “أن تعاليم الإسلام السامية وما تعلمناه من الخط الأحمر للشهادة، جمعتنا في طريق الولاية وتحت رايتها، وأظهرنا للشعوب قوة جعلت الجميع مندهشاً من هذا التماسك والتضامن”.
ونوّه العميد إلهامي بصمود الشعب الإيراني في وجه جبهة الاستكبار، وقال: “إن الكفر بأكمله جاء بكل قوته لتنفيذ مخططاته الخبيثة ضد الجمهورية الإسلامية، لكنها أظهرت، تحت راية الولاية وبشعبها الشريف وقواتها المسلحة القوية وقيادتها الشجاعة، صموداً جعلها، باعتراف الخبراء العسكريين في العالم، المنتصرة الحاسمة في هذه المعركة”.
واستعرض العميد الهامي أهم ركائز القوة للجمهورية الإسلامية، معتبراً أن أولها وأهمها هو الإيمان بالإرادة الإلهية، مضيفاً، إنهم في ميدان القتال شاهدوا ولامسوا مصداقية قوله تعالى “وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى”، وأن إلهيات الحرب هي اليوم واحدة من أهم ركائزهم في هذه الحرب الحالية والحروب المستقبلية”.
وعدّ الركيزة الثانية هي الإيمان بتأثير ثقافة عاشوراء ومدرسة عاشوراء، مشيراً إلى أن الخط الأحمر للشهادة هو ثقافة لا تستوعبها عقول الأعداء المريضة، وأنهم في استمرار هذا المسار الولائي، كلما شعروا بالتعب، توجهوا إلى مرقد الإمام الرضا (ع) وطلبوا منه المعونة والشفاعة.
ورأى العميد الهامي أن محورية الولاية هي العامل الرئيسي للتماسك والتضامن الوطني، مؤكداً أن حضور الشعب الإيراني وتجمعه تحت راية الولاية أظهر أن اتباعها والطاعة لها لهما تأثير مباشر في ساحة المعركة.
وأشار العميد الهامي إلى القدرات الداخلية للبلاد، مؤكداً أن الركيزة التالية هي الإيمان بتأثير القدرات الذاتية والقوة الإيرانية المئة في المئة، وأن النجاحات التي حققوها في اعتراض الطائرات المأهولة وغير المأهولة وأنواع المقذوفات التكنولوجية للعدو، كانت بالاعتماد على منتجات إيرانية بحتة، وأن الإيمان بأنهم يستطيعون تلبية احتياجاتهم في ساحة المعركة بأنفسهم كان مولداً للقوة
وشدد على الاستفادة من القدرات الداخلية المتفوقة للبلاد، ومنها مضيق هرمز الاستراتيجي وغيره من النعم الإلهية، مذكراً بأن هذه القدرات تحولت إلى قوة واقتدار، وكانت أحد ركائزهم الرئيسية في الحرب الأخيرة.
وتطرق إلى الخبرات القيمة المكتسبة من الحروب الأخيرة، مشيراً إلى الخبرات التي اكتسبت في مجالات التكتيك والإنتاج وتوفير الأسلحة والمعدات والدفاع السلبي والبنى التحتية للاتصالات والإحاطة الاستخباراتية والسيبرانية والعلوم الحديثة، والتي تحولت إلى أنظمة ومعدات تطبيقية، أو لا تزال قيد الدراسة والبحث لتصبح أنظمة عملياتية.
وقال العميد الهامي إن النظام الإسلامي الإيراني وجّه رسالة كبيرة أخرى للعالم، وهي أنه أضاف مكونات جديدة إلى مكونات القوة الوطنية المعروفة في المصادر الخبيرة العالمية، ومن أهمها الصمود الوطني، وأن الحضور المتماسك والقوي والواعي والذكي للشعب الإيراني كان الأثر الرئيسي في خلق هذا المكون المولد للقوة.
ووجّه العميد الهامي رسالة إلى قائد الثورة الإسلامية والشعب الإيراني، مؤكداً أن منتسبي قوات الدفاع الجوي “سيبذلون كل ما لديهم من روح وقدرة ومعرفة وخبرة في جبهة الحق ضد الباطل، ليقولوا لجميع الشعوب الحرة في العالم إن الاستكبار لا يحق له متابعة أهدافه الباطلة في العالم، وأن إيران الإسلامية العظيمة قد أثبتت هذا الادعاء عملياً في الخليج”.
وطلب العميد الهامي من قائد الثورة والشعب الإيراني “الدعاء لأبنائهم في القوات المسلحة، وخاصة قوات الدفاع الجوي، ليقوموا بواجباتهم تجاه إيران العزيزة على الوجه الأكمل”.
#مرايا_الدولية




