بيان صادر عن هيئة علماء بيروت في ذكرى جريمة تغييب الإمام الصدر ورفيقيه:
“سنبقى إلى جانب الحق
وإلى جانب الوطن
نخاصم أعداءه
نخاصم إسرائيل
ونخاصم أصدقاء إسرائيل
ونخاصم من وراء إسرائيل”.
بهذه الكلمات التي كان الإمام المغيب السيد موسى الصدر يرددها في كل آن، محذراً من مخاطر العدوان الإسرائيلي وأطماعه التوسعية، نتوجه إلى كل الحريصين على سلامة الوطن، الكيان النهائي لكل أبنائه، بدءاً بجنوبه الصابر الصامد، على الثبات بالموقف والمحافظة على قوة لبنان المتمثلة بالمقاومة..
إننا في هيئة علماء بيروت، وفي ذكرى هذه الجريمة المستمرة بحق إمام الوطن ومؤسس المقاومة بوجه الاعتداءات الإسرائيلية على سيادة لبنان وجنوبه خاصةً نؤكد على ما يأتي:
إن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد لحماية الوطن، في ظل الاستباحة والعربدة الإسرائيلية والإصرار على منع تسليح الجيش الوطني للقيام بواجب حماية البلاد.
ولا معنى للكلام عن حصرية سلاح، ولا عن امتلاك قرار الحرب والسلم، والتمسك بالخيار الدبلوماسي الغائب عمداً، وغير الجاد بالأساس..
لقد أثبتت المقاومة أنها شكلت ضمانة الردع طيلة عقدين من الزمن، وعندما اختلت معادلة الردع، فمن الطبيعي لعدو وحشي أن يظهر وحشيته وإجرامه، ومع وجود سلطة فاشلة، خائبة، ومتواطئة، تبنت ما يملى عليها – بعد تسلمها جنوب الليطاني – من تجريم المقاومة، وتشريع الاحتلال، وتبرير الاعتداءات، بدل أن تحتضن شعبها المدمرة قراه ومدنه وأرزاقه، لتكسب ثقة الناس وإشعارها بالمصداقية واستعدادها لحماية شعبها، وليس بالادعاءات الفارغة والشعارات الخاوية! والهروب بتحميل المسؤولية لمن يواجه العدوان!
لقد برهنت سلطة الوصاية هذه، بأنها لا تملك من أمرها سوى أداء دورها الوظيفي المنافي لكل المصالح الوطنية، وما سمي باتفاق الإطار شاهد على ذلك.
لطالما نادى الإمام الصدر بأن تتحمل الدولة مسؤولية حماية الجنوب، وأن لا تتركه لمصيره يكابد معاناة الاعتداءات الإسرائيلية، من خطف وقتل وتدمير وإحراق، فإن لم تقدم واجب الدفاع فلتترك للناس القيام بذلك بديلاً عن تقاعسها وتخليها عن واجبها، وهو مبرر وجودها بمنطوق قوانين الأرض والسماء.
#مرايا_الدولية



