صحة و جمال

التنفس الصندوقي: حيلة متطورة للسيطرة على التوتر

موازنة الجهاز العصبي وتطوير القدرة على المواجهة

أوضح ستيوارت سانديمان، مدرب تمارين التنفس، إن

تقنية التنفس المربع أو الصندوقي تُعد الأنسب قبل القيام بأي نشاط مُرهِق أو حدث يمكن أن يُسبب القلق، مثل الامتحانات أو العروض التقديمية.

وأوضح سانديمان أن تقنية التنفس الصندوقي أو المربع تقوم على استنشاق الهواء لمدة أربع ثوانٍ، ثم حبس النفس لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير لمدة أربع ثوانٍ، ثم حبس النفس لمدة أربع ثوانٍ أخرى قبل استنشاق الهواء مجدداً وتكرار الدورة.

ووفقاً لما ورد في تقرير نشره موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، يوضح سانديمان قائلاً: “يمكن أن تختلف مدة هذه الثواني، ولكن يجب أن تبقى متساوية”، ولا توجد مدة زمنية محددة لممارستها، إذ يشعر بعض الأشخاص بآثارها الإيجابية بعد بضع دقائق فقط، بينما يُفضل آخرون ممارستها لمدة تصل إلى 15 دقيقة.

ويشير سانديمان إلى أن تمارين التنفس نشأت من ممارسات تقليدية كاليوجا، واستُخدمت في مجالات أخرى كالفنون القتالية لقرون، لكن تقنية التنفس المربع اكتسبت شعبية في العصر الحديث لقدرتها على “تركيز الذهن وموازنة الجهاز العصبي”.

واستشهد بأن “قوات البحرية الأميركية الخاصة Navy SEALs تستخدم تقنية التنفس المربع. فهم يطبقونها قبل خوض أي موقف قتالي.” كما قام سانديمان بتدريب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم على هذه التقنية.

أظهرت دراسة حديثة من أميركا الشمالية، تناولت فعالية التنفس المربع، أنه يمكن أن يمنع الارتفاعات الكبيرة في معدل ضربات القلب وعلامات التوتر الأخرى في الجسم لدى الأشخاص الذين يواجهون مواقف شديدة الضغط. أُجريت هذه الدراسة، التي نُشرت في دورية Comprehensive Psychoneuroendocrinology، من قِبل أكاديميين من جامعة ولاية تكساس وجامعة تورنتو.

وتقول دكتورة هيلين غار، طبيبة عامة تُعالج الأطباء والممرضات الذين يعانون من مشاكل في الصحة النفسية: “أوصي بالتنفس الصندوقي للعديد من مرضاي لأنه من أقوى الوسائل القائمة على الأدلة للسيطرة على الاستجابة للتوتر والجهاز العصبي”. تقول إن الخطوة الأخيرة من تمرين التنفس المربع، حيث تحبس النفس بعد الزفير، هي ما يُحدث أكبر تغيير فسيولوجي.

شرحت دكتورة غار أن “ما يحدث داخل جسم الإنسان خلال حبس النفس الأخير هو احتباس ثاني أكسيد الكربون CO2، وعندما يكتشف الدماغ ارتفاع مستوياته، يشعر بالذعر. يشعر برغبة ملحة في التنفس.”

وأضافت أن حبس النفس الأخير هذا يُدرب الشخص على التكيف بشكل أفضل مع ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الجسم، ويُقلّل من الشعور بالتوتر. يتنفس الأشخاص بشكل مختلف عندما يكونون متوترين، مما يؤدي إلى تغييرات في مستويات ثاني أكسيد الكربون في أجسامهم.

وتختتم قائلةً: “يُدرب تمرين التنفس الصندوقي على التكيف مع تغيرات ثاني أكسيد الكربون في الدم والدماغ، ويساعد على التغلّب على مشاعر الذعر.”

#مرايا_ الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى