أظهرت أبحاث حديثة أعدها فريق مشترك من
كلية الهندسة بجامعة فلوريدا الزراعية والميكانيكية وجامعة ولاية فلوريدا، بالتعاون مع المختبر الوطني للمجالات المغناطيسية العالية (MagLab)، أن العلاجات المعتمدة على مشتقات الخلايا الجذعية تتمتع بفاعلية أكبر في ترميم أدمغة الإناث مقارنة بالذكور عقب الإصابة بالسكتات الدماغية.
واستندت التجارب، التي نُشرت نتائجها في مجلة Theranostics، إلى استخدام الحويصلات خارج الخلوية، وهي جسيمات دقيقة تعمل كقنوات اتصال لنقل الرسائل والمواد بين الخلايا. واستخرج العلماء هذه الجسيمات من خلايا جذعية متوسطة بشرية، ثم جرى اختبارها على فئران تجارب تعرضت لسكتة دماغية إقفارية ناتجة عن انقطاع التروية الدموية عن المخ.
ورصد الفريق الباحث، باستخدام جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي فائق القوة تصل شدة مجاله إلى 21.1 تسلا، تحسناً ملحوظاً على مدار عدة أسابيع في التعافي العام، وسلامة الأنسجة المتضررة، إضافة إلى النشاط الأيضي والكيميائي لأدمغة الفئران من الجنسين، مع تسجيل استجابة أعلى وفوائد علاجية أوضح لدى الإناث.
ويرجع الباحثون هذا التباين البيولوجي إلى دور الهرمونات الأنثوية مثل الإستروجين والبروجسترون، حيث أسهمت الحويصلات في تعزيز الخصائص الوقائية لهذه الهرمونات داخل الدماغ. وأوضح يان لي، الأستاذ المشارك في الدراسة، أن هذه الحويصلات تعتمد على آليات الاتصال الطبيعية بين الخلايا لدعم تجدد الأنسجة، مما يمهد الطريق لابتكار استراتيجيات علاجية متطورة.
وتستمد هذه المكونات أهميتها الطبية من قدرتها على اختراق الحاجز الدموي الدماغي بفضل حجمها المجهري، وتقديم حلول علاجية وآمنة دون الحاجة لزراعة خلايا حية. وتفتح هذه النتائج، التي ما زالت في طور المرحلة الماقبل سريرية وتتطلب أبحاثاً إضافية لتأكيد أمانها وفاعليتها على البشر، الباب أمام تصميم علاجات مخصصة للجلطات الدماغية تراعي الفروق البيولوجية بين الجنسين.
#مرايا_الدولية



