صحة و جمال

قدمان متعبتان؟ جرّب حيلة الزجاجة المثلجة

خمس دقائق قد تساعد على تخفيف الإجهاد والألم

قد توفر زجاجة مياه مجمدة

وسيلة منزلية بسيطة لتخفيف آلام القدمين والإجهاد الناتج عن الوقوف أو المشي لفترات طويلة، من خلال الجمع بين التبريد الموضعي والتدليك الذاتي، من دون الحاجة إلى أجهزة متخصصة أو جلسات علاجية مكلفة.

وتتعرض القدم لضغوط ميكانيكية متواصلة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الوقوف أو الحركة، ما قد يؤدي إلى تراكم الإجهاد في العضلات والمفاصل والأنسجة، وصولاً إلى ألم مزعج قد يحد من الحركة ويمتد تأثيره إلى الركبتين والظهر.

وأشارت صحيفة “كرونيستا” مؤخراً إلى هذه التقنية، التي تعتمد على تمرير زجاجة مياه مجمدة أسفل باطن القدم. وتقوم الفكرة على وضع زجاجة صغيرة أو متوسطة الحجم مملوءة بالماء في الفريزر لعدة ساعات، حتى يتجمد محتواها بالكامل.

وبعد ذلك، توضع الزجاجة على سطح أرضي صلب ومستوي، ويُسند باطن القدم إليها برفق، قبل تحريكها ذهاباً وإياباً من الكعب نحو مقدمة القدم، مع استخدام ضغط معتدل لا يسبب ألماً شديداً. وتستغرق الجلسة عادةً بين خمس دقائق وعشر دقائق، مع إمكانية تكرارها مرة أو مرتين يومياً.

وتجمع هذه الطريقة بين تأثير البرودة والحركة. فالعلاج بالتبريد (Cryotherapy) يعمل على تهدئة الأوعية الدموية الدقيقة وتقليل إفراز المواد المسببة للالتهاب، بينما تساهم حركة الزجاجة في تدليك باطن القدم وتحفيز الدورة الدموية المحلية وتحريك الأنسجة الضامة، ما قد يساعد على تخفيف الشد العضلي والإرهاق المتراكم.

وقد تكون هذه الوسيلة مفيدة خصوصاً في التعامل مع أعراض التهاب اللفافة الأخمصية (Plantar Fasciitis)، وهو من أكثر اضطرابات القدم شيوعاً. واللفافة الأخمصية شريط نسيجي يمتد من عظمة العقب إلى قاعدة أصابع القدم، ويمكن أن يؤدي الضغط المتكرر والإجهاد إلى التهابها، مسبباً ألماً حاداً في الكعب وباطن القدم، يزداد عادةً مع الخطوات الأولى صباحاً أو بعد فترات طويلة من السكون.

ورغم أن التبريد والتدليك لا يعالجان التهاب اللفافة الأخمصية من جذوره، فإنهما قد يساعدان في إدارة الأعراض والتقليل من حدتها.

ولتجنب تهيج الجلد بسبب البرودة الشديدة، يمكن وضع قطعة قماش رقيقة بين القدم والزجاجة. وفي المقابل، يجب التوقف عن استخدام هذه الطريقة عند الشعور بألم حاد أو خدر مفرط في القدم أو حدوث تفاقم واضح في الأعراض.

ولا تُعد هذه التقنية بديلاً عن الاستشارة الطبية، خصوصاً في حالات الألم المزمن أو غير المشخص. كما لا يُنصح باستخدامها لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الدورة الدموية أو مضاعفات داء السكري التي تؤثر في الإحساس بالأطراف السفلية.

وتأتي هذه الطريقة ضمن أساليب الرعاية الذاتية المنزلية التي قد توفر تخفيفاً للألم اليومي باستخدام أدوات بسيطة ومتاحة، مع بقاء التشخيص الطبي المبكر ضرورياً عند استمرار الأعراض أو تكررها، لتحديد السبب ووضع خطة علاجية متكاملة.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى