شهد مقر وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء (17 حزيران/يونيو 2026)
اجتماعاً موسعاً ضم وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس وأعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي. وتركزت المباحثات خلال هذا اللقاء على تشريح ومناقشة آخر المستجدات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بملف المفاوضات القائمة بين طهران وواشنطن، بالاشتراك مع قراءة شاملة لأحدث التطورات الإقليمية والدولية العاصفة بالمنطقة.
وفي تفاصيل الاجتماع، قدم عراقجي لأعضاء اللجنة البرلمانية كشفاً تفصيلياً وموسعاً حول طبيعة الحراك الدبلوماسي الذي قادته طهران منذ لحظة اشتعال الحرب الأخيرة. كما وضع الحاضرين في صورة المسار الإجرائي للمفاوضات الإيرانية – الأميركية التي احتضنتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مستعرضاً المساعي السياسية الهادفة إلى بلورة تفاهمات حقيقية تقود نحو وضع حد نهائي للحرب ومرتكزات تثبيت الاستقرار الإقليمي.
ولم يغفل وزير الخارجية الإيراني استعراض الأفكار والمقترحات المتنوعة التي جرى تداولها وطرحها فوق طاولة جولات التفاوض؛ حيث فكك رؤية الجمهورية الإسلامية ومحدداتها إزاء الملفات المطروحة، مبيناً في الوقت ذاته مواقف بقية الأطراف الفاعلة في هذه المباحثات، بالإضافة إلى تقديم تقييم راهن لطبيعة التفاهمات الصياغية التي يعكف الجانبان على العمل عليها حالياً.
وفي سياق متصل، شدد عراقجي على أن الثبات الذي أظهره الشعب الإيراني إلى جانب الأداء الميداني للقوات المسلحة إبان المرحلة المنصرمة، قد شكلا معاً ركيزة قوة أساسية مكنت الموقف الإيراني وعززت من قدرة البلاد على حماية مصالحها الوطنية العليا، موجهاً تحية إشادة واعتزاز بالتضحيات الجسيمة التي بذلت في سبيل التصدي للعدوان.
من جانبهم، عبر أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى عن تقديرهم العالي للجهود والدور الذي تضطلع به وزارة الخارجية في إدارة وتوجيه الملفات السياسية والدبلوماسية المعقدة خلال الظرف الراهن. وأعرب النواب عن دعمهم المتواصل والمستمر للمنهج الدبلوماسي الحالي الذي يتكفل بصون المصالح الوطنية لإيران، ويسهم في ترسيخ حضور الجمهورية الإسلامية ووزنها في المحافل الدولية.
#مرايا الدولية




